انهيار الريال الايراني ومحاولات البنك المركزي لاحتواء الازمة الاقتصادية

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا متصاعدة عقب تسجيل الريال الايراني تراجعا تاريخيا تجاوز حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الامريكي. وفي محاولة لتهدئة الاسواق اعلن محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي الجاهزية لضخ ملياري دولار في سوق الصرف مؤكدا قوة الاحتياطات النقدية. في حين يرى خبراء ان اي تدخل نقدي يظل اداة مؤقتة لكسب الوقت ما لم تعالج جذور التضخم المتفاقم والعقوبات الشاملة.

كشف محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي ان التراجع الاخير للعملة الوطنية يعود الى ما وصفها باجواء وحرب نفسية صاحبت الاعلان عن العقوبات الامريكية مشددا على ان هذا الهبوط لا يعكس بالضرورة واقعا ماليا او اقتصاديا. واكد همتي ان البنك مستعد لضخ ملياري دولار لمواجهة هذا التراجع مشيرا الى ان طهران تمكنت من تامين 18 مليار دولار من النقد الاجنبي منذ بداية العام وتمتلك احتياطات كافية للتدخل.

اوضحت الناطقة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني ان الاقتصاد الايراني لم ينهار مشيرة الى امتلاك البلاد احتياطيا استراتيجيا ومناسبا من المواد الاساسية للتخفيف من اعباء الصعوبات الاقتصادية على المواطنين. وافاد مراسل في طهران بان سعر صرف الدولار يواصل التراجع ليصل الى نحو 2.2 مليون ريال ايراني متراجعا بنحو 10% منذ اعلان العقوبات الامريكية الاخيرة.

اظهرت بيانات صندوق النقد الدولي ان احتياطات ايران القابلة للاستخدام تقدر بنحو 24.3 مليار دولار مع توقع تراجعها الى 19.9 مليار دولار في المستقبل. وتجعل هذه التقديرات خطة ضخ الملياري دولار تلتهم نحو عشر الاحتياطي القابل للاستخدام. ويزيد من حدة الازمة انخفاض تدفقات العملة الصعبة بسبب هبوط صادرات النفط الخام والمكثفات الايرانية من نحو 1.9 مليون برميل يوميا الى قرابة 209 الاف برميل يوميا.

بين مدير مؤسسة باريتو للابحاث والاستشارات الاقتصادية كليزمان موراتي ان الاجراءات الايرانية تاتي في اطار لعبة طويلة الامد لشراء الوقت كسبا للهدوء او الوصول الى مفاوضات. واكد موراتي ان هذه التدخلات النقدية لن يكون لها مفعول طويل الامد لان الجانب الامريكي قادر على الصمود اكثر فضلا عن الضغوط المتزايدة على طهران في تعاملاتها المحصورة بشركاء كالصين التي تطالب بتخفيضات اكبر على النفط.