مستقبل وحدات حماية المراة الكردية في سوريا الجديدة

{title}
راصد الإخباري -

لعبت وحدات حماية المراة دورا محوريا في المعارك الميدانية الى جانب قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة طوال فترة الحرب السورية، حيث ساهمت بشكل فعال في طرد تنظيم داعش من مساحات شاسعة في شمال وشرق البلاد.

كشفت التطورات السياسية الاخيرة عقب سقوط نظام بشار الاسد عن حالة من الغموض تكتنف مستقبل هذه القوات، خاصة مع تولي حكومة جديدة يقودها مقاتلون اسلاميون كانوا ضمن صفوف المعارضة المسلحة سابقا.

اوضحت السلطات الجديدة توجهها نحو دمج الجماعات المسلحة والمستقلة في مؤسسات الدولة الرسمية، حيث اعلنت قوات سوريا الديمقراطية حل نفسها بشكل رسمي، بينما تم تعيين قائدها مظلوم عبدي مستشارا للرئيس السوري احمد الشرع، وانضم عدد من اعضائها الى وزارة الدفاع.

بينت قائدة وحدات حماية المراة نوروز احمد ان الاجتماعات التي عقدتها مع الرئيس السوري احمد الشرع في دمشق انتهت بابلاغها بعدم وجود مكان لمقاتلاتها ضمن صفوف الجيش الجديد. وقالت في تصريحاتها ان الوحدات سعت للانضمام للجيش نظرا لما تمتلكه المقاتلات من خبرة وكفاءة، مقترحة تشكيل لواء او كتيبة مستقلة لضمان بقاء القوة منظمة، وهو الاقتراح الذي قوبل بالرفض من الجانب الحكومي.

تجري وحدات حماية المراة في الوقت الراهن محادثات مكثفة مع وزارة الداخلية السورية للبحث عن مسار بديل يحافظ على كيان القوة القتالية المنظمة، وذلك في ظل اعادة تشكيل المؤسسات الامنية السورية بعد انتهاء الحرب الاهلية.

اشارت نوروز احمد الى ان الوحدات اقترحت الانضمام الى قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، مؤكدة ان هذا الخيار يتوافق مع قدرات مقاتلاتها وقد يساهم في تعزيز تمثيل النساء. واضافت انها تنتظر ردا رسميا بخصوص دمج اكثر من 1500 مقاتلة في الايام المقبلة.

ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا ان الوزارة ترحب بانضمام مقاتلات وحدات حماية المراة الى صفوفها، مبينا ان التفاصيل المتعلقة بدورهن ستتضح لاحقا، مع التاكيد على ان الوحدات ستنتشر في كافة ارجاء سوريا ولن تقتصر على منطقة جغرافية محددة.

تعتبر هذه القضية رمزا للمكتسبات السياسية والاجتماعية التي حققتها الكرديات خلال سنوات الصراع، حيث تؤكد المقاتلات على ضرورة ضمان دور واضح لهن في الدستور السوري الجديد، مشددات على اهمية استقلالية قرارهن في الدفاع عن انفسهن بعيدا عن التبعية التقليدية.