اجراءات مصرف الامارات المركزي بشان اتهامات بنك مصر بمعاملات ايرانية
يواصل مصرف الامارات المركزي التعامل مع قضية التدابير الاميركية تجاه فروع بنك مصر العاملة في الدولة ضمن الاطر القانونية والمعايير الرقابية المعتمدة دون اصدار اي استنتاجات مسبقة. واكدت المسؤولة في المصرف مي ابراهيم بومجيد ان السلطات المالية الاماراتية شرعت في اجراء تفتيش خاص وعاجل يشمل مراجعة متعمقة للفترة التي حددتها السلطات الاميركية مع التركيز على التعاملات المصرفية للشركات المذكورة في البيان الرسمي.
واوضحت بومجيد ان هذا التفتيش يمثل اجراء رقابيا وتدقيقيا فوريا للتحقق من سلامة المعاملات المالية في اطار الدور الرقابي المعتاد للمصرف وحرصه على حماية نزاهة وسمعة النظام المالي في الامارات. وبينت ان العمل يجري وفق خطوات مهنية دقيقة لضمان الامتثال للمعايير الدولية مع التاكيد على عدم اتخاذ اي قرارات نهائية قبل انتهاء اعمال التفتيش الفني.
واشار الخبير المصرفي هاني ابو الفتوح الى ان التفتيش الاماراتي يعد مراجعة جنائية متعمقة تختبر اجراءات مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وكفاءة انظمة فحص العقوبات. واضاف ان المركزي الاماراتي يدرس كافة الخيارات التنظيمية المتاحة للتعامل مع التدابير الاميركية مع مراعاة التزامات البنك تجاه عملائه وضمان استقرار المعاملات.
وكشف الخبير الاقتصادي محمد انيس ان عملية التفتيش ستبحث في مدى قانونية الشركات التي حددتها الخزانة الاميركية ومدى مطابقتها للوائح المعمول بها في الامارات. واضاف ان اغلب هذه الشركات تعمل في تجارة السلع الاساسية والغذائية وهي انشطة كانت مسموحة في السابق. واوضح ان بنك مصر يلتزم بالتاكد من قانونية الكيانات التي يتعامل معها باعتباره مؤسسة مالية وليس جهة استخباراتية.
وجاءت هذه التحركات عقب اعلان وزارة الخزانة الاميركية عن مقترح لقطع تعاملات فروع بنك مصر في الامارات بالدولار بدعوى التعامل مع شبكات مرتبطة بايران. واكد وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت ان واشنطن تستهدف زيادة الضغط الاقتصادي عبر اجراءات تستهدف المؤسسات المالية التي تحتفظ باموال ايرانية او تساعد النظام هناك.







