الصين ترفض اتهامات الفائض التجاري وتدعو لاصلاحات هيكلية عالمية

{title}
راصد الإخباري -

رفضت الصين بشكل قاطع الاتهامات الموجهة اليها بشان تعمد تحقيق فوائض تجارية ضخمة على حساب شركائها الدوليين في ظل ضغوط متزايدة تطالب بكين باعادة توجيه اقتصادها نحو الاستهلاك المحلي والتقليل من الاعتماد على الصادرات بعد ان سجل فائضها التجاري مستوى قياسيا اقترب من 1.2 تريليون دولار.

قال محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة ان بلاده لم تسع قط بصورة متعمدة الى تحقيق فائض تجاري مؤكدا ان بكين تعمل بجدية على توسيع الطلب المحلي والحفاظ على مستوى مرتفع من الانفتاح على الاقتصاد العالمي.

اوضح المسؤول الصيني ان معالجة الاختلالات العالمية لا ينبغي ان تركز على الدول ذات الفائض وحدها بل تتطلب اصلاحات هيكلية شاملة في جميع الاقتصادات مبينا ان الدول التي تعاني عجزا تجاريا يتعين عليها خفض العجز المالي وزيادة معدلات الادخار المحلي بينما ينبغي للدول ذات الفوائض تعزيز نمو الاستهلاك والاستثمار.

كشف بان غونغ شنغ ان تصاعد الحمائية التجارية والتوسع في استخدام اعتبارات الامن القومي وعدم القدرة على التنبؤ بالاجراءات الحكومية تعد من الاسباب الرئيسية وراء ازدياد الاختلالات في الاقتصاد العالمي محذرا من ان الاحتكاكات التجارية تؤثر سلبا على سلاسل الامداد العالمية وترفع معدلات التضخم وتربك توقعات الشركات والمستثمرين.

اظهر بيان صادر عن رئاسة مجموعة العشرين عقب الاجتماع الذي اختتم الثلاثاء ان المشاركين اتفقوا باستثناء الصين على ضرورة التخلص من السياسات غير السوقية التي تؤدي الى تفاقم الاختلالات التجارية وسط مخاوف امريكية واوروبية من تدفق المنتجات الصينية في القطاعات الاستراتيجية مما يضع بكين امام تحدي الحفاظ على قوة صادراتها دون دفع المزيد من الاقتصادات لفرض حواجز تجارية جديدة.