الرئيس اللبناني يؤكد ان خيار الحرب لا يجلب سوى الماسي والخراب
شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على ان خيار الحرب لن يؤدي الا الى مزيد من الماسي والخراب دون تحقيق اي نتائج ملموسة. واوضح ان الوحدة الوطنية تعد اهم الخيارات المتاحة امام اللبنانيين لمواجهة التحديات الراهنة، لافتا الى ان الدولة بحاجة ماسة للاستقرار والامن لتبدا مرحلة النهوض الحقيقي.
كشف عون عن هذه الرؤية خلال استقباله اللجنة العليا لمتابعة توصيات ملتقى البقاع انماء وانتماء برئاسة مفتي زحلة والبقاع الشيخ الدكتور علي الغزاوي. وخلال اللقاء الذي تناول الاوضاع الداخلية وتطورات الجنوب، بين الرئيس ان اللبنانيين متفقون على اهداف مركزية ابرزها تحرير الارض واعادة الاسرى والاعمار وعودة النازحين.
قال عون متسائلا حول ضرورة دفع الجنوب ثمن الحروب المستمرة، ومؤكدا ان خيار التفاوض كان المسار الوحيد المتاح، حيث ان الحرب لا تجلب سوى الدمار. واضاف انه منفتح على اي خيار يحقق الاهداف الوطنية دون سفك دماء، مبينا ان المسار القائم يسعى من خلال ضوابط معينة الى تحقيق وقف كامل لاطلاق النار والانسحاب الاسرائيلي.
اشار عون في سياق حديثه الى اهمية كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مثنيا على التاكيد على اتفاق الطائف وحماية المؤسسة العسكرية والسلم الاهلي. واوضح ان الدولة هي الحاضنة الوحيدة لجميع المواطنين التي تؤمن مطالبهم وتحميهم، مؤكدا ان المسؤولية تقع على عاتق الجميع لتعزيز حضور الدولة في كافة المجالات.
اوضح عون ان البلاد عانت طويلا من تبعات الحرب والفساد وسوء الادارة، مشيرا الى وجود فرصة حقيقية لاعادة النهوض في حال توفر الاستقرار الامني والسياسي. وخلص الى ان لبنان ليس بلدا مفلسا بل هو بلد اساء نظامه ادارة مقدراته، داعيا الى تغليب المصلحة العليا على المصالح الشخصية والحزبية.
طالب المطارنة الموارنة من جهتهم المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على الجنوب. وجدد المطارنة في اجتماعهم الدوري برئاسة البطريرك بشارة الراعي شجبهم للعمليات العسكرية، داعين كافة الاطراف المعنية للالتزام بموجبات اتفاق الاطار.
كشف المطارنة عن قلقهم بشان الانسحاب التدريجي لقوات الامم المتحدة، داعين الى ايجاد بديل يتسم بصيغة عمل حازمة تساهم في استرداد الاراضي اللبنانية عبر القوى العسكرية الشرعية. ورحب المجتمعون بخطوة الغاء عقوبة الاعدام شريطة ان يقترن ذلك بتشدد في تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة بما يرسخ الامن والاستقرار.







