مطار المزة العسكري يتحول الى منشأة مدنية وسط مخاوف من طمس مقابر جماعية
باشرت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا اعمال اعادة تاهيل اولية في مطار المزة بدمشق تمهيدا لتحويله من قاعدة عسكرية الى مطار مدني مخصص للطيران الخاص ورجال الاعمال. واوضحت الهيئة ان هذه الخطوة تهدف الى تخفيف الضغط عن مطار دمشق الدولي وتنشيط الحركة الاستثمارية في البلاد.
كشفت تقارير حقوقية عن وجود مخاوف جدية تتعلق بسلامة المواقع داخل المطار التي يشتبه باحتوائها على مقابر جماعية لمعتقلين سابقين. واظهرت تحقيقات سابقة ان المطار استخدم لعقود كمركز للاحتجاز السياسي شهد عمليات تعذيب وتصفية جسدية واسعة النطاق مما جعل منه رمزا للانتهاكات في سوريا.
بينت الهيئة العامة للطيران المدني في بيان رسمي ان اعمال التاهيل تتم بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين لضمان عدم المساس بالاراضي التي قد تحوي رفات بشرية. واضافت الهيئة انه تم اعتماد بروتوكول ايقاف العمل الفوري في حال ظهور اي مؤشرات تدل على وجود مواقع دفن او متعلقات تعود للمفقودين لحماية الادلة وحفظ حقوق الضحايا.
اوضح مسؤولون في الهيئة ان جولة ميدانية مشتركة جرت مؤخرا للاطلاع على النقاط الحساسة داخل المطار. واكدت الجهات المعنية اتخاذ اجراءات احترازية تمنع عمليات الحفر او التسوية في المناطق المشتبه بها حتى استكمال الفحوصات الفنية اللازمة.
واجه المشروع ايضا مطالبات قانونية من قبل اهالي بلدة معضمية الشام الذين احتجوا على استملاك اراضيهم لصالح توسعة المطار منذ عقود. واشار الاهالي الى ضرورة تعويضهم عن تلك الاراضي قبل المضي قدما في تحويل المرفق الى مشروع استثماري تجاري.
يعد مطار المزة تاريخيا من اهم القواعد الجوية التي استخدمت لحماية المربع الامني للنظام في دمشق نظرا لقربه من القصور الرئاسية والمؤسسات السيادية. وبعد عام 2011 تحول المطار الى قاعدة لوجستية وعسكرية متقدمة ساهمت في العمليات العسكرية بمحيط العاصمة قبل ان تقرر السلطات مؤخرا اعادة تصنيفه كمنشأة مدنية.







