القمة المصرية الصينية تعزز التنسيق الاستراتيجي وتدعم الامن المائي
شهدت العاصمة المصرية القاهرة قمة رفيعة المستوى جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ في قصر الاتحادية، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون المشترك وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل. وأكد الطرفان في بيان مشترك صدر في ختام الزيارة على تبادل الدعم الثابت للمصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لكل منهما، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
كشف الجانب الصيني خلال المباحثات عن إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر، مؤكدا دعم بكين لحق القاهرة المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي. وأوضح الزعيمان ضرورة التزام دول حوض النيل بالقانون الدولي وتجنب أي إجراءات أحادية قد تضر بمصالح الآخرين، بينما جدد الجانب المصري تأكيده على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للصين والالتزام التام بمبدأ الصين الواحدة ودعم جهود وحدتها وسيادتها.
أظهرت القمة توافقا كبيرا بشأن أزمات المنطقة، حيث شدد الرئيسان على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاعات في غزة والسودان. وأضاف الرئيس الصيني أن بكين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية الممرات الملاحية الدولية في البحر الأحمر، معربا عن رفض بلاده للتدخل الخارجي في شؤون الشرق الأوسط ودعمها لتمكين شعوب المنطقة من تقرير مصيرها.
أشار مراقبون إلى أن هذه اللقاءات توفر منصة تنسيق عالي المستوى، حيث تتطابق الرؤى بين القاهرة وبكين بشأن خفض التصعيد والحلول السلمية للأزمات الدولية. وبين المحللون أن هذا التنسيق يمتد ليشمل الأطر متعددة الأطراف، لا سيما عقب انضمام مصر لمجموعة بريكس وتفعيل دور منتديات التعاون العربي الصيني والصيني الأفريقي لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
أعلن الرئيس السيسي عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأضاف أن هذه الخطوة تفتح آفاقا جديدة للتعاون في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والمنسوجات، مما يعزز مكانة مصر كمركز لوجستي وصناعي يربط الصين بالأسواق الأفريقية والأوروبية عبر الاستفادة من الخبرات الصينية في هذا المجال.







