صعود الشيكل يهدد الاقتصاد الاسرائيلي وسط تجاهل رسمي

{title}
راصد الإخباري -

يتفاقم صعود الشيكل ليتحول إلى أزمة متنامية داخل الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تتسع الضغوط على المصدرين وتبدأ بعض الشركات في نقل وظائفها وخطوط إنتاجها إلى الخارج. وفي المقابل، يلتزم بنك إسرائيل ووزارة المالية الصمت ويتجنبان تقديم أي تفسير واضح أو اتخاذ خطوات لمواجهة هذا الارتفاع، بحسب ما ذكرته صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية اليوم.

أوضحت الصحيفة أن حجم صادرات إسرائيل يبلغ حوالي 160 مليار دولار سنوياً، وهو ما يعادل نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضافت أن حوالي 750 ألف شخص يعملون في شركات تعتمد بشكل كبير على التصدير، من بينهم أكثر من 400 ألف موظف في قطاع التكنولوجيا.

بينت البيانات أن سعر الدولار انخفض إلى حوالي 2.9 شيكل، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 18.6% مقارنة بمتوسط شهر مايو 2025. وأشارت "كالكاليست" إلى أن هذا يعني أن المصدر الذي كان يحصل على 100 شيكل قبل عام، بات يحصل حالياً على أقل من 82 شيكلاً.

قال الخبير الاقتصادي يناي شبيتسر إن قوة الشيكل لا تعود إلى زيادة الصادرات، بل إلى تدفقات رؤوس الأموال وتراجع علاوة المخاطر، بالإضافة إلى "سياسة ترمب لإضعاف الدولار" وعمليات التحوط التي تنفذها المؤسسات المالية الإسرائيلية.

أضافت الصحيفة أن المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية قامت بإضافة تحوطات بقيمة 23 مليار دولار بين أغسطس 2025 وفبراير 2026، الأمر الذي زاد من الطلب على الشيكل وعزز ارتفاعه.

نقلت "كالكاليست" عن أليكس زبجينسكي من شركة "ميطاف" للاستثمار تحذيره من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع الاقتصاد الإسرائيلي إلى خسارة المزيد من قاعدته الصناعية. وأشار إلى أن بعض شركات التكنولوجيا بدأت بالفعل في توسيع التوظيف خارج إسرائيل، بينما تقوم شركات صناعية بنقل خطوط إنتاجها إلى دول أخرى.

أشارت الصحيفة إلى أن بنك إسرائيل كان قد أعلن في عام 2021 عن خطة لشراء 30 مليار دولار بهدف كبح صعود الشيكل. ومع ذلك، يبدو التدخل الحالي أكثر تعقيداً بسبب التشدد الأمريكي تجاه تدخلات البنوك المركزية في أسواق العملات.

في المقابل، تطالب أوساط الأعمال بخفض أسعار الفائدة وتقديم إعفاءات ضريبية ودعم مباشر للمصدرين. وبينما تتصاعد الضغوط على الاقتصاد الحقيقي، يواصل البنك المركزي ووزارة المالية التزام الصمت.