جدل نتائج الثانوية العامة في فاقوس بين اتهامات الغش وتأكيدات التفوق
شهدت مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية المصرية حالة من الجدل الواسع عقب ظهور نتائج الثانوية العامة التي أظهرت تفوقا لافتا لطلاب مدرسة فاقوس الثانوية الرسمية للغات. وظهر الطالب عبد الله محمود ضمن قائمة أوائل الجمهورية في الشعبة العلمية بعد تحقيقه الدرجات النهائية وهو ما أعاد للأذهان تاريخ المدينة الأكاديمي الذي بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي.
كشفت تقارير متداولة عن تقارب كبير في نسب نجاح طلاب المدرسة حيث حصل أغلبهم على مجموع يتجاوز 90 في المائة مما دفع أولياء أمور على مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة شكوك حول نزاهة النتائج واستحضار مصطلحات ترتبط بشبهات الغش الجماعي أو ما يعرف بلجان الاكابر.
أوضحت وزارة التربية والتعليم المصرية في ردها الرسمي سلامة النتائج مؤكدة أنها أجرت مراجعة شاملة للسجل الدراسي للطلاب خلال السنوات السابقة. وبينت الوزارة أن الطلاب أظهروا تميزا مستمرا في مراحل التعليم الأساسي والصفين الأول والثاني الثانوي كما نفت رصد أي حالات غش أو مخالفات داخل لجان المدرسة بعد فحص محاضر الامتحانات.
أضاف المتحدث الرسمي باسم الوزارة شادي زلطة أن تداول نتائج 70 طالبا فقط من أصل 231 طالبا في المدرسة ساهم في تكوين صورة غير مكتملة لدى الرأي العام. وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في وقت سابق على دعم الوزارة لنتائج المتفوقين مشددا على ضرورة الاحتفاء بالنماذج الناجحة.
أظهر البرلماني نبيل العطار عضو مجلس النواب عن دائرة فاقوس استياءه من استمرار التشكيك غير المستند إلى أدلة. وقال إن هذه الاتهامات تتغذى على الشائعات والإحباط ولا تعكس الواقع الأكاديمي للمدينة مشيرا إلى أن الوزارة قدمت كافة الحقائق التي تثبت نزاهة الاختبارات.
أكدت علا الشرقاوي وهي من أبناء فاقوس أن التفوق الدراسي جزء أصيل من ثقافة أسر المدينة التي تتابع أبناءها باهتمام بالغ طوال العام الدراسي. وتساءلت مستنكرة التشكيك في قدرات الطلاب الذين حافظوا على مستواهم العلمي منذ المرحلة الابتدائية.
أشار أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس تامر شوقي إلى أن سرعة رد الوزارة الدفاعي قد تكون ساهمت دون قصد في تغذية الشكوك لدى البعض نظرا لأن النتائج تبدو غير معتادة إحصائيا. وأوضح أن ذلك لا يعني بالضرورة وجود تلاعب مؤكدا أهمية الشفافية في التعامل مع هذه الملفات الحساسة.
أوضح الخبير التربوي حسن شحاتة أن الانتقادات الموجهة للطلاب تفتقر إلى الدليل المادي. وأكد أن الوزارة تعاملت بحزم مع أي محاولات للخروج عن القواعد المنظمة للامتحانات هذا العام مشددا على أن الاستمرار في إثارة البلبلة لا يخدم سوى أصحاب المصالح الضيقة.
اختتمت المدرسة الموقف بدعوة طلاب الصف الثالث الثانوي لسرعة التوجه لاستلام استمارات النجاح الرسمية في حين تظل القضية محل نقاش مجتمعي حول تكافؤ الفرص ونزاهة الاختبارات الوطنية.







