تاثير اسعار النفط على اسهم الصين وتماسك اليوان في الاسواق
شهدت الاسواق الصينية تحركات حذرة خلال جلسة اليوم حيث تراجعت الاسهم في كل من البر الرئيسي وهونغ كونغ متاثرة بضغوط ارتفاع اسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم العالمي بينما حافظ اليوان على استقراره قرب اعلى مستوياته في سنوات مستفيدا من قوة الصادرات وتراجع الدولار نسبيا.
كشفت البيانات انخفاض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها في حين هبط مؤشر شنتشن 0.7 في المائة كما سجلت اسواق هونغ كونغ تراجعا ملحوظا حيث انخفض مؤشر هانغ سنغ 1.3 في المائة وهبط مؤشر التكنولوجيا 2.1 في المائة.
اوضح محللون ان هذه الخسائر تاتي ضمن موجة تراجع اوسع في الاسواق الاسيوية بعد استقرار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة تصاعد التوترات في حركة الشحن البحري مما اعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تدفع البنوك المركزية الى تبني سياسات نقدية اكثر تشددا.
اضاف مراقبون ان اتساع فارق العائد بين سندات الخزانة الامريكية ونظيرتها الصينية بلغ مستويات قياسية بعد قفزة في العوائد الامريكية وسط قلق المستثمرين من تغذية الضغوط التضخمية وتتجه الانظار الان نحو بيانات اسعار المستهلكين الامريكية التي ستحسم مسار رفع اسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك الفيدرالي.
بينت مؤشرات السوق ان اليوان ظل متماسكا مدعوما بتحسن بيانات الصادرات والنمو القوي في قطاعات الذكاء الاصطناعي والمنتجات عالية التقنية خلال الفترة الماضية مما يعكس قدرة العملة الصينية على الصمود رغم ضعف الطلب المحلي.
اشار خبراء الى ان بنك الشعب الصيني يواجه معادلة صعبة حيث تساعد قوة العملة في خفض كلفة الواردات والطاقة لكنها تضغط على المصدرين مما دفع البنك المركزي الى ادارة سعر الصرف بحذر لضمان ارتفاع تدريجي للعملة.
اظهر مسح حديث تحسنا في تفاؤل الشركات الامريكية العاملة في الصين بشأن افاق اعمالها رغم التحديات الجيوسياسية كما يظل قطاع التكنولوجيا محط اهتمام المستثمرين مع استعداد شركات كبرى لطرح اسهمها في بورصة شنغهاي.
ختم محللون بان الاسواق الصينية تظل محكومة بمعادلة مزدوجة بين دعم العملة والقطاع الخارجي وبين الضغوط العالمية الناتجة عن اسعار النفط وتقلبات اسعار الفائدة الامريكية.







