تقرير التضخم الاميركي يضع الاحتياطي الفيدرالي امام اختبار صعب

{title}
راصد الإخباري -

يترقب الاقتصاد الاميركي صدور تقرير التضخم الذي يحمل اهمية بالغة في رسم مسار السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية. واظهرت المؤشرات الاولية ان تقرير اليوم قد يكون الاكثر تاثيرا على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط والتي القت بظلالها على اسعار النفط والغاز.

كشف مراقبون ان اسعار الفائدة طويلة الاجل سجلت ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف المرتبطة بتسارع وتيرة التضخم مما انعكس سلبا على تكاليف الاقتراض العقاري. واوضح مسؤولون ان نتائج بيانات اليوم ستلعب دورا حاسما في توجيه بوصلة البنك المركزي الاميركي خلال اجتماعه المرتقب الاسبوع المقبل.

بينت التوقعات الحكومية ان التضخم العام قد يتراجع بشكل طفيف ليصل الى 3.3 بالمئة مقارنة بـ 3.4 بالمئة في القراءة السابقة. واشار خبراء الى ان هذا المستوى لا يزال بعيدا عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 بالمئة مع ترجيحات بارتفاع اسعار البنزين مجددا في البيانات القادمة.

قال محللون ان الاسعار الاساسية باستثناء الغذاء والطاقة قد ترتفع بنسبة 0.2 بالمئة على اساس شهري. واضافوا ان استمرار هذه الوتيرة سيبقي معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة مما يزيد من الضغوط على صانعي السياسة النقدية.

اوضحت كاثي بوستانتشيك كبيرة الاقتصاديين في شركة ناشيون وايد ان الارتفاع في الاسعار ليس مجرد صدمة مؤقتة بل قد يمتد تأثيره ليشمل قطاعات اقتصادية واسعة مثل الشحن والطيران نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود. واظهر تقرير اسعار الجملة الاخير قفزة في تكاليف المواد الكيميائية مما يعزز فرضية استمرار الضغوط التضخمية.

كشف مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي عن انقسام واضح في الاراء حول ضرورة رفع اسعار الفائدة من عدمه. واشار المحافظ كريستوفر والر الى انه في حال اظهرت البيانات تباطؤا في زيادات الاسعار فانه سيؤيد تثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية. ويبقى القرار النهائي معلقا على دقة الارقام التي ستصدر اليوم والتي ستحدد ما اذا كان البنك سيمضي قدما في تشديد السياسة النقدية او سيتخذ نهج التريث.