الدكتورة البدارين : رسخت مكانته في قلوب من عرفوه
راصد الإخباري -
عمان – نشرت الدكتورة وجدان البدارين، عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، نعياً مؤثراً لوالدها الراحل موفق باشا البدارين، الذي وصفته بـ"أحد فرسان الحق"، معبرةً عن مشاعر الفقد والألم برحيله، ومستعرضةً مواقفه الإنسانية النبيلة التي رسخت مكانته في قلوب من عرفوه.
وأكدت البدارين في منشورها أن والدها كان طيب السيرة في حياته، واستمر أثره وسمعته العطرة بعد مماته، مشيرة إلى أنها ما تزال تلمس وتتذكر كلماته الداعمة لها وهي في مرحلة الدكتوراه، ووقوفه الجليل إلى جانبها، إضافة إلى مواقفه المشرّفة مع الجميع. ووصفته بأنه "القريب والجار وابن القرية" الذي لم تغيره الرتب والمناصب، بل ظل عوناً وسنداً لكل من يحتاج إليه.
وتطرقت إلى ذكرياتها معه، حيث كانت تستقبله بابتسامة مطمئنة كلما عرضت عليه معضلة، ليقول لها إن الأمور "هانت ولانت" بإرادة الله. واستحضرت أيام الجدات والأمهات البدويات، وأيام الحصاد والتعب، والبساطة واللمة، متذكرةً جمعات رمضان حين كان البطيخ يبرد في جرار الماء (الخابية)، وكان يسرد حكايات الكهرباء وتوقيتها، وقدوم التلفاز إلى القرية، مؤكدة أن القرية كانت تسكن دواخله رغم مغادرتها.
وأشارت إلى أن والدها كان بسيطاً رغم موقعه الرفيع، وصاحب كلمة حق مسموعة، وله هيبته وحضوره حتى في غيابه، ولم تخب ظنون أحد لديه مهما كان عرقه أو محافظته أو أصوله. ونقلت عنه وصيته لها قائلاً: "ساعدي قدر استطاعتك وزيادة، ومدي يدك للخير، ولا تكبري الأمور، كلها تحت إرادة الله ونحن كذلك."
واختتمت الدكتورة وجدان البدارين نعاءها بالدعاء لوالدها، قائلة: "أبا العبد، بارك الله في سيرتك العطرة وبأولادك وأهلك، غادرت جسداً وبقيت روحك تحوم حول من مددت يدك إليهم داعين لك بالرحمة، فأنت في ضيافة الرحمن، رحمك الله وغفر لك وأسكنك فسيح جناته."







