لماذا يواصل الفدرالي الامريكي رفع اسعار الفائدة رغم صدمة الامدادات

{title}
راصد الإخباري -

كشف تحليل صادر عن بنك اوف اميركا ان مجلس الاحتياطي الفدرالي يواصل رفع اسعار الفائدة رغم استمرار صدمات الامدادات التي تواجه الاقتصاد. واوضح البنك ان قوة الاقتصاد الامريكي الاسمية واستمرار معدلات الانفاق الاستهلاكي المرتفعة منحت البنك المركزي المرونة اللازمة للمضي قدما في سياسة التشديد النقدي.

واشار البنك الى ان المخاوف الحالية لصناع السياسة لا تقتصر فقط على التضخم الناتج عن اضطرابات سلاسل التوريد. وبين ان هناك قلقا متزايدا من تحول هذه الضغوط التضخمية الى تضخم مدفوع بالطلب في حال ظل الانفاق قويا بعد انحسار صدمات الامدادات.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك اوف اميركا اديتيا بهافي ان رفع الفائدة خلال ازمة الامدادات يعد مخاطرة حقيقية في حال كان النمو الاقتصادي ضعيفا. واضاف ان الصورة الحالية تختلف نظرا لاستقرار الاقتصاد الحقيقي وتسجيل نمو اسمي قوي. وحذر البنك من ان التباطؤ في تشديد السياسة النقدية قد يؤدي الى استبدال تضخم الامدادات بتضخم مدفوع بالطلب.

وذكر التحليل ان نمو الانفاق الاستهلاكي الاسمي وصل الى 6.3 بالمئة على اساس سنوي. واظهرت البيانات التاريخية ان تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الاساسي يميل لتجاوز مستهدف الفدرالي البالغ 2 بالمئة عندما يتخطى نمو الانفاق الاسمي عتبة 5 بالمئة.

واوضح البنك ان مكاسب الانتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تظهر اثرا ملموسا في خفض التضخم حتى الان. واكد ان الفدرالي يحتاج الى كبح نمو الطلب الاسمي ودفع وتيرة الانفاق الاستهلاكي نحو مستويات اقل.

واظهرت بيانات النمو ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يمتلك قدرة على تحمل سياسات التشديد. ورفع البنك تقديراته لنمو الناتج المحلي الاجمالي للربع الثالث لتصل الى 3 بالمئة بدلا من 2.6 بالمئة. وجاءت هذه المراجعة الصعودية مدفوعة ببيانات مبيعات التجزئة القوية لشهر اغسطس التي عززت زخم الطلب. وخلص البنك الى ان هذه المعطيات هي التي تفسر اصرار الفدرالي على رفع اسعار الفائدة لضمان عودة التضخم الى مستوياته المستهدفة.