تحذيرات دولية من موجة تضخم جديدة لاسعار الغذاء العالمية

{title}
راصد الإخباري -

حذر كبير اقتصاديي منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة فاو ماكسيمو توريرو من اقتراب موجة جديدة من تضخم اسعار الغذاء عالميا. وقال توريرو ان هذا التوقع ياتي تزامنا مع تداعيات الحروب في ايران واوكرانيا بالاضافة الى ظاهرة النينيو وارتفاع تكلفة الطاقة والاسمدة واضطراب انتاج المحاصيل.

واضاف ان اسعار الغذاء من المتوقع ان تبدأ في الارتفاع بحلول نهاية العام الجاري قبل ان تسجل زيادات اكبر خلال العام المقبل. ومبينا ان انتقال تغير اسعار السلع الاولية الى السعر النهائي للغذاء يستغرق عادة فترة تتراوح بين ثلاثة وستة اشهر.

وكشفت المنظمة ان اضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز قد يؤدي الى ازمة حادة في اسعار الغذاء. واوضحت ان الصدمة تنتقل تدريجيا من قطاع الطاقة الى الاسمدة والبذور مما يؤدي الى انخفاض الغلة وارتفاع اسعار السلع وصولا الى تضخم اسعار الغذاء.

واظهرت البيانات ان مؤشر الفاو لاسعار الغذاء بلغ 130.3 نقطة في يونيو الماضي مسجلا انخفاضا طفيفا بنسبة 0.3 بالمئة عن شهر مايو لكنه ظل اعلى بنسبة 1.7 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

واشار التقرير الى ان مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا وهو ما يعادل 35 بالمئة من تدفقات النفط الخام العالمية. واضاف ان المضيق يشهد عبور خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال وما يصل الى 30 بالمئة من تجارة الاسمدة الدولية.

واوضح ان ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بشكل مباشر على المزارعين والمحاصيل. وقدرت الفاو ان متوسط اسعار الاسمدة العالمية قد يرتفع بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي في حال استمرار الازمة.

وبينت بيانات وزارة الزراعة الامريكية انخفاض المساحة المزروعة بالذرة في الولايات المتحدة بنسبة 3 بالمئة مقابل ارتفاع مساحة فول الصويا بنسبة 5 بالمئة. وتوقعت الفاو تراجع اجمالي انتاج الحبوب عالميا بنسبة 1.9 بالمئة ليصل الى 2.983 مليار طن.

واشار التقرير الى ان ظاهرة النينيو تساهم في تفاقم الاوضاع. واوضحت المنظمة العالمية للارصاد الجوية ان الظاهرة ستتطور بشكل قوي خلال الفترة من اغسطس الى اكتوبر الجاري مع حدوث تغيرات واسعة في انماط الامطار وزيادة احتمالات الجفاف في عدة مناطق عالمية.

وختم التقرير بان برنامج الاغذية العالمي يقدر ان تدفع ظاهرة النينيو نحو 49 مليون شخص اضافي الى انعدام الامن الغذائي الحاد بحلول نهاية العام القادم في الدول التي تعاني بالفعل من ضغوط غذائية.