اليونسكو تجدد قرار ابقاء القدس القديمة واسوارها على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر

{title}
راصد الإخباري -

قررت لجنة التراث العالمي خلال دورتها الثامنة والاربعين الابقاء على مدينة القدس القديمة واسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر. واكدت المنظمة ان استمرار ادراج الموقع على هذه القائمة يعكس عدم تحقق الحالة المطلوبة لصونه حتى الان ويبرز الحاجة الملحة لتعزيز جهود الحفظ والتعاون الدولي وتكثيف عمليات الرصد الوثيق للمدينة.

وكشفت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو ان ادراج اي موقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر يتم عندما تواجه المنطقة تهديدات جسيمة تؤثر في الخصائص التي استوجبت تصنيفها ضمن التراث العالمي بما في ذلك القيم الاستثنائية التي تتمتع بها. وبينت المنظمة ان الهدف من هذا الاجراء هو تنبيه المجتمع الدولي للمخاطر وتشجيع اتخاذ خطوات تصحيحية وحشد الدعم اللازم لصون التراث.

ورحب الاردن باعتماد اللجنة لهذا القرار بالاجماع خلال اعمال الدورة المنعقدة في بوسان بكوريا الجنوبية. واوضح ان هذا الموقف الدولي ياتي ردا على الاجراءات التي تهدد التراث الثقافي في البلدة القديمة وتغير الوضع القائم فيها. واشارت اليونسكو الى ان الادراج على القائمة يساهم في تسهيل حصول المواقع على مساعدات من صندوق التراث العالمي ولا يعد عقوبة بل وسيلة فاعلة للاستجابة لتحديات الحفظ.

وقال المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لاعمار المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة وصفي الكيلاني ان قرار الابقاء على القدس في هذه القائمة يحتفظ باهميته رغم تكراره منذ عام 2017. واضاف ان القرار يمثل اجماعا دوليا على رفض انتهاكات الاحتلال المستمرة. واشار الكيلاني الى ان المخاطر التي استدعت هذا التصنيف منذ عام 1982 لا تزال قائمة وتتخذ اشكالا جديدة تتمثل في تكثيف الحفريات اسفل المسجد الاقصى ومحيطه وعمليات الاستيلاء على العقارات.

واوضح الباحث في شؤون القدس جمال عمرو ان التحديات التي تواجه المدينة تاتي في ظل وجود قرارات دولية عديدة لم يتم تطبيقها على ارض الواقع. واضاف ان التغييرات لا تقتصر على الجانب المادي من خلال الحفريات وتشويه المعالم التاريخية بل تمتد لتشمل الجوانب الثقافية والتربوية ومحاولات تغيير اسماء المواقع التاريخية. وبين عمرو ان مشاريع الاحتلال مثل التلفريك الهوائي وعسكرة المدينة تؤثر بشكل مباشر على المشهد العام للقدس وهويتها التاريخية والحضارية.

واكد المستشار الاكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية عامر الحافي ان موقف اليونسكو يبرهن على قدرة الدول العربية والمجتمع الدولي على حماية التراث الاسلامي والمسيحي. واضاف ان المؤسسات الدولية لا تزال تملك دورا في تحقيق العدالة رغم محاولات الهيمنة. وشدد مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي على ان هذا القرار يجب ان يكون منطلقا لتحرك دولي يتجاوز التوصيات نحو حماية فعلية على الارض لوقف السياسات الرامية لتغيير طابع المدينة وهويتها.