تراجع اسهم وول ستريت بفعل ارتفاع عوائد السندات الامريكية
تواصل مؤشرات وول ستريت تكبد الخسائر تحت وطاة الضغوط المتزايدة القادمة من سوق السندات الامريكية مما دفع الاسهم نحو التراجع مجددا خلال تعاملات اليوم. واظهرت البيانات انخفاض مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 0.4 في المئة ليتجه نحو تسجيل تراجع لليوم الثالث على التوالي بعد اقترابه من مستويات قياسية سابقة بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2 في المئة وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.6 في المئة.
وبينت التحليلات ان تباطؤ اداء الاسهم ياتي نتيجة مباشرة لارتفاع العوائد في سوق السندات الامر الذي يرفع تكاليف الاقتراض على الافراد والشركات والحكومة الامريكية على حد سواء. واوضح الخبراء ان عوائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات اقتربت لفترة وجيزة من مستوى 5.15 في المئة قبل ان تستقر عند 5.09 في المئة مما يمثل مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة.
وكشفت البيانات الاقتصادية ان الاقتصاد الامريكي لا يزال يظهر علامات نمو رغم المخاوف التضخمية حيث اشار تقرير حديث الى ان نشاط الاعمال ينمو بوتيرة سريعة مع تزايد تكاليف الشركات. واظهر تقرير اخر انخفاض طلبات اعانات البطالة الاسبوع الماضي وهو ما يعزز التوقعات بقدرة الاقتصاد على تحمل المزيد من زيادات اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واضاف المتداولون ان هناك احتمالية تقارب 50 في المئة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع اسعار الفائدة مرتين اضافيتين قبل نهاية العام للحد من الضغوط التضخمية. ورغم هذه التحديات يرى محللون في بنك باركليز ان المحركات الاساسية للنمو لا تزال قائمة وان الاقتصاد قادر على استيعاب سياسات التشديد النقدي طالما استمرت استثمارات الذكاء الاصطناعي وربحية الشركات في تجاوز التوقعات.
وذكرت التقارير ان الاسهم ذات التقييمات المرتفعة كانت الاكثر تاثرا بهذه التقلبات حيث انخفض سهم شركة انفيديا بنسبة 1.4 في المئة مما شكل ضغطا كبيرا على مؤشر ستاندرد اند بورز 500. وفي الاسواق العالمية تباين الاداء حيث سجل مؤشر شنغهاي انخفاضا بنسبة 1.2 في المئة بينما شهد مؤشر طوكيو ارتفاعا بنسبة 0.8 في المئة في ظل ترقب المستثمرين لاتجاهات اسعار الفائدة العالمية.







