مخاوف في الاسواق من استمرار ضعف الين الياباني رغم التدخل الامريكي
استقر الين الياباني في تعاملات اليوم بعد ايام من تنفيذ اكبر تدخل امريكي ياباني مشترك في سوق الصرف. واظهرت التحليلات ان هذا التحرك قد لا يكون كافيا لوقف الضغوط المستمرة على العملة ما لم تترافق هذه الخطوة مع تغييرات جوهرية في السياسات النقدية واسواق الطاقة. وتراجع الدولار الى نحو 155 ينا مطلع الاسبوع بعدما كان قد اقترب من 164 ينا قبل ان يستقر لاحقا قرب 157.5 ينا للدولار.
واوضحت المعطيات ان التدخل الامريكي جاء في اعقاب هبوط الين الى ادنى مستوياته في نحو 40 عاما. وبينت ان هذا التراجع كان مدفوعا بتباطؤ وتيرة رفع اسعار الفائدة في اليابان وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية اضافة الى تنامي عمليات المضاربة على ضعف العملة. واكد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن عازمة على تفعيل كل ما يلزم لدعم جهود اليابان في تحقيق الاستقرار بسوق الصرف في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ عقود.
وقال خبراء ان استدامة التعافي تتطلب ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في تسريع بنك اليابان لوتيرة رفع اسعار الفائدة وتراجع توقعات رفع الفائدة الامريكية وانخفاض اسعار النفط. واضاف محللون في سي اي بي سي كابيتال ماركتس ان التدخل الحالي يشبه وضع ضمادة مؤقتة ولن يحدث تحولا دائما ما لم تتغير الاسس الاقتصادية. وكشفت بيانات الاسواق عن تراجع اسعار النفط الى نحو 80 دولارا للبرميل مما قلص الطلب على الدولار كملاذ آمن.
واشار بنك بي ان واي الى ان المستثمرين لا يزالون يحتفظون بمراكز داعمة للين ولكنها اقل بكثير من مستويات النصف الاول من العام. وذكر ان اي تعاف مستدام للعملة اليابانية سيعتمد على تبني سياسات اقتصادية ونقدية اكثر تشددا. واوضح ان ضغوطا متعددة لا تزال تحاصر الين ابرزها ارتفاع فاتورة واردات الطاقة نظرا لاعتماد طوكيو الكبير على النفط والغاز.
وبينت تقارير اقتصادية ان عودة تجارة العائد ساهمت في زيادة الضغوط على الين من خلال اقتراض المستثمرين بالين منخفض التكلفة وتحويله للدولار للاستثمار في الاصول الامريكية الاعلى عائدا. واظهرت التقديرات ان ضعف الين يثير مخاوف في الولايات المتحدة كون اليابان اكبر مالك لسندات الخزانة الامريكية. واوضحت طوكيو انها قد تلجأ الى الاقتراض بالدولار من الاحتياطي الفدرالي عبر آليات التمويل المتاحة بدلا من بيع حيازاتها من السندات الامريكية في حال استدعت الحاجة الى تدخلات جديدة.







