قوانين الانتخابات في ليبيا تعود الى الواجهة وسط تعقيدات سياسية مستمرة

{title}
راصد الإخباري -

لا يزال ملف قوانين الانتخابات يتصدر المشهد السياسي في ليبيا باعتباره مفتاحا رئيسيا للاستحقاق الانتخابي المؤجل واحد ابرز اسباب استمرار الانقسام الداخلي منذ تعثر الانتخابات الرئاسية في وقت سابق.

كشفت التطورات الاخيرة عن تجدد الاهتمام بهذا الملف مع انعقاد الجولة السابعة من اجتماعات لجنة 4 + 4 بين الافرقاء الليبيين في تونس. واوضحت المعطيات ان مناقشة القوانين الانتخابية تصدرت جدول الاعمال في مسعى لتجاوز العقبات التي تعترض المسار الانتخابي.

واظهرت المتابعات ان الاجتماع انعقد وسط تكتم شديد على مجريات النقاشات حيث لم يتم الاعلان عن مخرجات رسمية حتى اللحظة مما يبقي التساؤلات قائمة حول فرص احراز اختراق حقيقي في هذا الملف الشائك ومدى قدرة الاطراف على تقريب وجهات النظر.

قال مراقبون ان قوانين الانتخابات تحولت من مجرد نصوص قانونية منظمة للاقتراع الى ساحة صراع سياسي حول شكل السلطة المقبلة ومصير النفوذ الحالي. واضاف المحلل السياسي خالد الشارف ان المشكلة لم تعد تكمن في صياغة القوانين بل في سعي كل طرف لتفصيل نصوص تضمن مصالحه وتمنع فقدان نفوذه.

وبين الشارف ان القوانين اصبحت في الممارسة السياسية اداة لتأجيل الانتخابات اكثر من كونها اطارا تنفيذيا. واشار الى ان الجولة الحالية للجنة 4 + 4 تأتي استكمالا لست جولات سابقة تنقلت بين عدة عواصم لمحاولة حسم ملفات شائكة مثل تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

اوضحت التقارير ان اللجنة تضم ممثلين عن الجيش الوطني وحكومة الوحدة الوطنية ومجلسي النواب والدولة. وذكرت ان الغموض لا يزال يحيط بشروط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية وهي قضايا ظلت عالقة لسنوات.

كشفت النقاشات ان المخاوف من انهيار العملية الانتخابية تعيد الى الاذهان اسباب فشل انتخابات 2021 حين تفجرت النزاعات حول آليات الطعون وصلاحيات الرئيس المرتقب. واكدت عضوة الحوار المهيكل اماني العقوري ان الاشكالية تتجاوز التشريعات لتصل الى غياب قاعدة دستورية متوافق عليها تضمن نزاهة العملية وتضع حدا للمراحل الانتقالية.

ختمت الآراء المتابعة للملف بان الحل لا يتوقف فقط على تعديل القوانين بل يتطلب توفير غطاء سياسي حقيقي لتنفيذ الاتفاقات في ظل استمرار الخلافات حول شكل السلطة التنفيذية المقبلة.