اثر صواريخ ايران: غياب جماعي عن العمل يشل الاقتصاد الاسرائيلي
تتجلى اثار الحرب الدائرة على الاقتصاد الاسرائيلي في ارقام غير مسبوقة لسوق العمل. اذ تشير تقديرات رسمية الى غياب نحو نصف مليون عامل عن وظائفهم في وقت تحاول فيه الحكومة اعادة تشغيل الاقتصاد جزئيا لتقليص الخسائر.
نقلت صحيفة كالكاليست الاسرائيلية عن وزارة العمل تقديرها ان نحو 490 الف عامل غائبون حاليا عن سوق العمل نتيجة التعبئة العسكرية والبطالة المؤقتة والاجازات غير المدفوعة المرتبطة بالحرب.
تبين البيانات ان نسبة الغياب بلغت نحو 11% من قوة العمل. وهو مستوى اعلى قليلا من المعدلات المسجلة اثناء الحرب الاولى مع ايران.
تداعيات الحرب على القطاعات المدنية
رغم هذا الغياب الواسع. بقي معدل البطالة التقليدي منخفضا نسبيا. اذ بلغ 3.2% في يناير وفق ما اوردته كالكاليست.
توضح الصحيفة ان الرقم يعكس فقط العاطلين الذين يبحثون عن عمل. بينما تشمل الفئات الغائبة ايضا جنود الاحتياط والعاملين الموضوعين في اجازات غير مدفوعة.
حددت وزارة العمل الاسرائيلية عددا من القطاعات الاكثر عرضة للتضرر بسبب الحرب. خصوصا تلك التي تعتمد على الحضور الميداني وتجمعات الجمهور. ووفق كالكاليست. يتصدر قطاع الفنون والترفيه القائمة مع توقع انخفاض النشاط بنحو 20%.
خطط لاعادة فتح جزئية للاقتصاد
كما تتوقع الوزارة تراجع النشاط في قطاع التعليم بنحو 10%. نتيجة اخراج مدربين في التعليم غير الرسمي ومعلمين غير دائمين الى اجازات غير مدفوعة. بينما قد يشهد قطاع التجارة انخفاضا يقارب 7% في حجم النشاط.
تشير الصحيفة الى ان الحكومة تحاول تجنب موجة واسعة من الاجازات غير المدفوعة. في ظل جهود وزارة المالية لاعادة فتح الاقتصاد تدريجيا.
في موازاة هذه الضغوط. افادت صحيفة غلوبس الاسرائيلية بان الجيش الاسرائيلي عدل تعليماته المدنية. مما سمح باعادة تشغيل الاقتصاد جزئيا اعتبارا من ظهر الخميس. تسمح التعليمات الجديدة لاماكن العمل بالعمل حتى لو لم تكن مصنفة كمرافق حيوية. بشرط توفر ملاجئ قريبة للموظفين.
استمرار اغلاق المدارس
كما سمحت السلطات بتنظيم تجمعات تصل الى 50 شخصا بشرط وجود ملجا يمكن الوصول اليه في الوقت المناسب. وفق ما نقلته غلوبس.
جاء التعديل بعد ضغوط من وزارة المالية. التي قدرت ان السماح بنشاط محدود بدلا من الاكتفاء بالانشطة الاساسية يمكن ان يوفر للاقتصاد نحو 5 مليارات شيكل اسبوعيا حوالي 1.61 مليار دولار.
رغم تخفيف القيود. سيبقى النظام التعليمي مغلقا في الوقت الحالي. وهو ما ترى غلوبس انه سيواصل خلق مشكلات كبيرة للاسر. خصوصا للاباء الذين لديهم اطفال صغار لا يستطيعون العودة الى المدارس.
تعكس هذه المعادلة وضعا اقتصاديا معقدا. اذ يحاول الاقتصاد استعادة جزء من نشاطه لتقليل خسائر الحرب. مقابل سوق عمل لا تزال تعاني من غياب مئات الاف العمال نتيجة التعبئة العسكرية والاضطراب المدني الذي فرضه التصعيد الاقليمي.







