غضب اسرائيلي واسع من فيلم نازا ومحاولات حكومية لفرض عقوبات على صناعه

{title}
راصد الإخباري -

يستعد الوسط السينمائي لعرض الفيلم الوثائقي الاسرائيلي نازا في نيويورك الاسبوع المقبل وذلك بعد ساعات من كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرتقبة امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وياتي هذا العرض وسط حالة من الجدل الواسع والاضطراب السياسي داخل اسرائيل عقب النجاح الكبير الذي حققه الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي بحصوله على جائزة لجنة التحكيم الخاصة وتلقيه موجة تصفيق حارة.

وكشف نتنياهو عن خطط حكومية تهدف الى ملاحقة صناع الفيلم يوفال ابراهام وراحيل تسور عبر سن قوانين جديدة تتيح سحب الجنسية ممن يصفهم بمشويه سمعة جنود الجيش اضافة الى فرض تعويضات مالية ضخمة في قضايا التشهير. واوضح نتنياهو في تصريحاته ان الهدف من هذه الاجراءات هو ضربهم في جيوبهم وفي جنسيتهم ايضا مشددا على ان مكانهم ليس بين المجتمع الاسرائيلي.

واضاف الناطق بلسان رئيس الحكومة الاسرائيلية درورون شبيلمان ان الحكومة تعمل على اعداد رد مهني وطاغ لمواجهة الاتهامات التي تضمنها الفيلم مؤكدا ان السلطات نجحت في منع عرضه في بعض المناطق الامريكية وتسعى لتشكيل سد منيع امام ما وصفه بالاتهامات المتجنية. وبين شبيلمان ان الانتقادات الموجهة للحكومة بشان فشلها في حماية صورة الجيش لا اساس لها من الصحة حيث ان الرد الرسمي سيتبلور قريبا.

واظهر استطلاع للراي اجرته القناة الثانية عشرة الاسرائيلية انقساما حادا في الشارع حيث افاد ثمانية وستون بالمائة من المشاركين بعدم تصديقهم لما ورد في الفيلم حول القتل المتعمد في غزة بينما ايد ثمانية واربعون بالمائة حظر عرضه في اسرائيل. ويقدم الفيلم الذي يمتد لثمانين دقيقة مقابلات مع اربعة وعشرين من عناصر الاستخبارات الاسرائيلية الذين يروون تفاصيل حول عملياتهم التي يعتمدون فيها على انظمة استهداف قائمة على الذكاء الاصطناعي.

واشار الكاتب جدعون ليفي في صحيفة هارتس الى ان حالة الهيستيريا التي تعيشها اسرائيل تجاه الفيلم تعكس مواجهة المجتمع لحقائق كان يحاول طمسها طوال سنوات. واوضح ليفي ان المخرجين تمكنا من الوصول الى قلب الازمة مؤكدا ان شدة ردة الفعل الاسرائيلية تشير الى شعور عميق بعدم الاستقرار وانكشاف للواقع الذي كان مغيبا خلف ستار من الانكار.