مسؤولان اميركيان يؤكدان وجود فرصة نادرة لدعم لبنان وتقليص نفوذ حزب الله
وجه النائب الجمهوري الاميركي دارين لحود والدبلوماسي المخضرم ديفيد هايل رسالة مشتركة الى القيادات اللبنانية تتضمن تشخيصا لفرصة نادرة متاحة امام لبنان في ظل تراجع قدرات حزب الله العسكرية. واوضح لحود ان هذه الفرصة تمثل لحظة تاريخية نادرة لا تتكرر الا مرة واحدة في الجيل مشيرا الى ان الحزب يعيش حاليا اضعف حالاته بينما تقف ايران في موقف دفاعي.
واضاف لحود ان التقدم المحرز خلال العام الماضي يعود في جزء كبير منه الى القيادة اللبنانية الجديدة ممثلة في الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام. وبين ان زيارة عون للمكتب البيضاوي واعلان الاطار الثلاثي وضعا البلاد على المسار الصحيح مؤكدا ان واشنطن تواصل الضغط لاغتنام هذه الفرصة ومنع ضياعها.
وكشف النائب الاميركي عن وجود مشاريع قوانين مدعومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس لدعم الجيش اللبناني بمبلغ يصل الى 1.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة. واوضح ان هذا التشريع يهدف الى تمكين الدولة اللبنانية من مواجهة نفوذ حزب الله وتعزيز الاستقرار. واكد انه يعتزم تقديم مشروع قانون مماثل في مجلس النواب بالتنسيق مع زملاء له مشددا على ضرورة تعزيز التعاون العسكري الاميركي اللبناني في مختلف المستويات.
وذكر لحود ان المطلوب من لبنان في المرحلة المقبلة هو تحقيق انتصارات عسكرية للجيش واجراء اصلاحات هيكلية شاملة تشمل مكافحة الفساد واصلاح القطاع المصرفي والاقتصادي بما يتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي. واشار الى ان واشنطن لا تزال تراقب مدى جدية الحكومة والبرلمان في تنفيذ هذه الاصلاحات المطلوبة.
ومن جانبه قدم الدبلوماسي ديفيد هايل قراءة اكثر حذرا مبينا ان هذه الفرصة مهمة جدا لكنها قابلة للضياع اذا لم يتم استغلالها بالشكل الصحيح. واوضح ان العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد حزب الله وبروز قيادات لبنانية تتحرر تدريجيا من الترهيب الايراني خلقا واقعا جديدا يستوجب التحرك.
واظهر هايل ان الرأي العام اللبناني بدأ يتغير بوتيرة اسرع من السياسة الرسمية حيث تتلاشى المحرمات المتعلقة بتسليح حزب الله واقامة علاقات سلمية مع اسرائيل حتى داخل المجتمع الشيعي. ودعا الى حسم الخلافات التقنية حول المناطق التجريبية في الجنوب وتفعيل فرق العمل المنبثقة عن عملية روما لضمان عدم عودة النفوذ الايراني الى لبنان.
واكد هايل ان قلقه لا يتعلق بقدرة حزب الله على البقاء بل بالنهج الحذر المفرط الذي تتبعه بعض العناصر داخل الجيش اللبناني. وجاءت هذه التصريحات خلال ندوة نظمها معهد الشرق الاوسط في واشنطن لمناقشة استراتيجية اميركية جديدة تهدف الى جعل تراجع النفوذ الايراني في لبنان واقعا دائما.







