انتقادات واسعة لبعثة الامم المتحدة في ليبيا على خلفية احكام الاعدام في بنغازي
واجهت بعثة الامم المتحدة لدى ليبيا انتقادات حادة عقب دخولها على خط تنفيذ سلطات بنغازي احكام اعدام بحق مدانين بالارهاب. وكشفت البعثة مساء الاربعاء عن قيام سلطات شرق ليبيا باعدام اكثر من 30 شخصا خلال الاسابيع الاخيرة معربة عن قلقها البالغ تجاه هذه العمليات ودعت السلطات الى الوقف الفوري لاي عمليات اعدام اضافية.
وقال محللون سياسيون مقربون من الجيش الوطني ان البعثة تتجاهل معاناة الشعب الليبي مع التنظيمات الارهابية الدولية التي غزت البلاد وامعنت في التنكيل والقتل عقب سقوط نظام القذافي. واضاف هؤلاء المحللون ان التساؤلات تطرح حول ما كانت تنتظره البعثة وهل المطلوب تكريم السلطات العسكرية لمن تسببوا في اذى البلاد بدلا من محاكمتهم.
وانتقد محمد عمر بعيو رئيس المؤسسة الليبية للاعلام التابعة للحكومة المكلفة من مجلس النواب البيان الصادر عن البعثة الاممية متسائلا عن دور البعثة ومنظمات حقوق الانسان ابان فترة سيطرة داعش على مدن مثل درنة وسرت وبراك الشاطئ واجدابيا والقبة وما رافقها من عمليات اغتيال وذبح للمدنيين والعسكريين. واوضح بعيو ان تنفيذ القصاص في بنغازي ياتي في اطار تطبيق القانون والشرع.
وبينت البعثة في بيانها انها اجرت اتصالات مكثفة مع السلطات المعنية في شرق ليبيا لحثها على تعليق تنفيذ الاحكام واخضاع الحالات لمراجعة دقيقة تتوافق مع التزامات ليبيا الدولية. واعربت البعثة عن اسفها العميق لاستمرار عمليات الاعدام رغم تلك الجهود وحثت السلطات على التواصل مع فريق حقوق الانسان الاممي لضمان التقيد بمعايير المحاكمة العادلة.
واشار مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان الى ان هذه الاعدامات تمثل نهاية الوقف الفعلي لتطبيق عقوبة الاعدام في ليبيا الذي استمر لنحو 15 عاما. واوضحت البعثة ان استئناف تنفيذ هذه العقوبة يثير مخاوف حقيقية تتعلق بحقوق الانسان في وقت تبرز فيه اهمية تعزيز ثقة الليبيين في مؤسسات الدولة وسيادة القانون.
واقرت البعثة بمسؤولية السلطات الليبية في حماية المواطنين وضمان المساءلة عن الاعمال الارهابية مؤكدة استعدادها للتعاون البناء مع السلطات لدعم الامتثال الكامل لالتزامات ليبيا. يذكر ان مكتب المدعي العام العسكري اعلن في اغسطس الماضي تنفيذ اعدام 10 مدانين بالارهاب في بنغازي بعد استيفاء كافة الاجراءات القضائية.
واستغربت منظمة سجين الحقوقية محدودية التحرك الرسمي والدولي تجاه ملف الاعدامات الاخيرة في ليبيا وما تثيره من مخاوف حول استقلال القضاء وحق الدفاع. واستهجنت المنظمة عدم تحرك المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية تجاه هذه الاحكام. وبدورها ادانت حكومة الوحدة في سبتمبر الحالي استمرار تنفيذ احكام الاعدام في المنطقة الشرقية وطالبت بوقفها فورا وضمان حق المحكوم عليهم في محاكمات عادلة.







