اتفاقية التجارة بين الهند وبريطانيا تدخل حيز التنفيذ لتعزيز الصادرات وخفض الرسوم
دخلت اتفاقية التجارة الشاملة بين الهند والمملكة المتحدة حيز التنفيذ اليوم بهدف خفض الرسوم الجمركية على آلاف السلع وتوسيع نطاق وصول شركات الخدمات والمهنيين إلى أسواق البلدين. وتمنح هذه الاتفاقية المصدرين الهنود إمكانية الوصول الفوري إلى معظم بنود التعريفة الجمركية البريطانية دون رسوم مما يوفر دفعة قوية لقطاعات كثيفة العمالة مثل المنسوجات والجلود والأحذية والمنتجات البحرية والأحجار الكريمة والمجوهرات والأغذية المصنعة.
وأوضحت الاتفاقية أنها تتيح لبريطانيا وصولا أوسع إلى أحد أسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم من خلال تخفيضات جمركية تدريجية وحصص استيراد لقطاعات مثل السيارات بالإضافة إلى فرص جديدة في مجالات المشتريات الحكومية والخدمات المالية والتعليم والتأمين والخدمات المهنية. وقال وزير التجارة الهندي بيوش غويال إن الاتفاقية تفتح آفاقا جديدة للتجارة والاستثمار والابتكار مضيفا أنها ستوفر فرصا إضافية للشركات الهندية وتعزز اندماجها في الأسواق العالمية.
وكشفت بيانات وزارة التجارة الهندية أن الهند صدرت سلعا بقيمة 13.44 مليار دولار إلى بريطانيا مقابل واردات بلغت 11.68 مليار دولار خلال الفترة الأخيرة فيما بلغ إجمالي التجارة الثنائية في الخدمات 35.44 مليار دولار مع تحقيق الهند فائضا في تجارة الخدمات يقارب 7.9 مليار دولار. وبينت الاتفاقية أن بريطانيا ستلغي الرسوم الجمركية فوريا على 96.8 في المئة من بنود التعريفة في حين ستلغي الهند الرسوم دفعة واحدة على 64.1 في المئة من البنود مع تطبيق إلغاء تدريجي على 21 في المئة إضافية.
وأظهرت التوقعات أن الاتفاقية ستحقق مكاسب كبيرة للقطاعات التي كانت تواجه رسوما جمركية بريطانية تراوحت بين 4 في المئة و20 في المئة مما يعزز قدرة الموردين الهنود على المنافسة في السوق البريطانية. وستخضع واردات سيارات الركاب لنظام حصص تدريجي يسمح باستيراد 37 ألف سيارة مكتملة الصنع سنويا برسوم جمركية تفضيلية.
وأضافت الاتفاقية أن حزمة الخدمات تشمل 137 قطاعا فرعيا مثل تكنولوجيا المعلومات وخدمات الأعمال والاتصالات والتمويل والتعليم مع تسهيل دخول زوار الأعمال والموظفين والمستثمرين والمهنيين المستقلين لفترات مؤقتة. كما تنص اتفاقية الإسهامات الاجتماعية المزدوجة على إعفاء المهنيين وأصحاب العمل الهنود المؤهلين من دفع اشتراكات التأمين الوطني البريطاني للإقامات التي تصل إلى خمس سنوات بما يستفيد منه نحو 75 ألف عامل و900 صاحب عمل. وأخيرا تمنح الاتفاقية الموردين الهنود فرصا أكبر للوصول إلى سوق المشتريات الحكومية البريطانية التي تقدر بنحو 90 مليار جنيه إسترليني بينما توفر الهند فرصا مماثلة للشركات البريطانية بقيمة تقارب 114 مليار دولار.







