تحويل مستوطنة غفعات زئيف الى مدينة تصعيد خطير لعزل القدس

{title}
راصد الإخباري -

حذر مستشار محافظ القدس والمتحدث باسم المحافظة معروف الرفاعي من خطورة قرار سلطات الاحتلال الاسرائيلي القاضي بتحويل مستوطنة غفعات زئيف المقامة على اراض فلسطينية شمال غربي القدس من مجلس محلي الى مدينة. واوضح الرفاعي ان هذا الاجراء يمثل تصعيدا جديدا في المشروع الاستيطاني الهادف الى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في محيط القدس المحتلة بما يخدم مخططات الضم ويقوض مستقبل المدينة الفلسطينية.

واضاف الرفاعي ان القرار لا يعد مجرد اجراء تنظيمي بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة لتوسيع الكتل الاستيطانية الكبرى المحيطة بالقدس وتعزيز السيطرة على الارض الفلسطينية عبر منحها صلاحيات واسعة في التخطيط والبناء وزيادة المخصصات المالية لتوسيع الرقعة العمرانية وجذب المزيد من المستوطنين. وبين ان الموقع الاستراتيجي للمستوطنة يجعلها حلقة رئيسة في الطوق الاستيطاني المفروض من الجهة الشمالية الغربية وهو ما يساهم في تعميق عزل القدس عن محيطها الفلسطيني واضعاف التواصل الجغرافي بينها وبين رام الله.

وكشفت التصريحات ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة اجراءات متسارعة تشمل شرعنة البؤر الاستيطانية وتسريع مخططات البناء لفرض امر واقع على الارض قبل اي مسار سياسي مستقبلي. وشدد الرفاعي على ان كافة المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية تعد غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة لا سيما القرار رقم 2334 مؤكدا ان اي محاولة لمنحها مكانة ادارية جديدة لا ترتب اثرا قانونيا وتعد انتهاكا صارخا للقرارات الدولية.

وطالب الرفاعي المجتمع الدولي والامم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية واتخاذ خطوات عملية لوقف التوسع الاستيطاني ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته المستمرة. واختتم محذرا من ان استمرار الصمت الدولي يشجع حكومة الاحتلال على المضي في مشاريعها الاستيطانية والتهويدية التي تستهدف طمس هوية القدس وتقويض فرص تحقيق سلام عادل وقائم على انهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.