مخاوف من عودة حزب الله الى جبهة الاسناد لدعم ايران
يسود قلق واسع في الشارع اللبناني مع تراجع التفاهمات الاميركية الايرانية وتدهور الاوضاع الاقليمية من احتمالية لجوء حزب الله مجددا الى فتح جبهة حرب جديدة بهدف اسناد ايران. واظهرت المعطيات الميدانية تراجعا في العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية منذ منتصف يونيو الماضي مع استمرار التواجد الاسرائيلي في منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية. واوضح مراقبون ان عودة التوتر بين واشنطن وطهران قد تدفع الاخيرة الى الطلب من اذرعها في المنطقة بما فيهم حزب الله اعادة اشعال الجبهات دعما لها حال استشعارها تصعيدا كبيرا.
وكشف نواب وقياديون في الحزب عن استعدادهم للوقوف خلف ايران في حال نشوب حرب جديدة في حين تمسك الامين العام لحزب الله نعيم قاسم بمسار التفاهم بين طهران وواشنطن مع رفضه القاطع لمسار التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل. وبين الكاتب السياسي قاسم قصير ان التقديرات الميدانية تشير الى ان الحزب قد يعود للمقاومة في حال تعرض تلة علي الطاهر لهجوم اسرائيلي واسع او في حال تجدد العدوان على مناطق مثل الضاحية الجنوبية او صور او النبطية.
واضاف قصير ان القرار النهائي يعود لقيادة الحزب التي اكدت عدم قبولها بالعودة الى ما قبل الثاني من مارس الماضي مشيرا الى ان الظروف الميدانية والسياسية هي التي تحكم خيارات الحزب مستقبلا. واكد الباحث في شؤون الامن والدفاع رياض قهوجي ان الخطوط الحمراء التي قد تستدعي عودة الحزب للقتال تحددها طهران وليس قيادة الحزب في بيروت مضيفا ان القرار مرتبط كليا بالاستراتيجية الايرانية.
وتساءل قهوجي عما اذا كانت ايران ستسعى لتعطيل مسار التفاوض اللبناني الاسرائيلي المباشر في واشنطن خوفا من خسارة ورقتها اللبنانية معتبرا ان طهران هي من تملك مفاتيح فتح جبهة الاسناد مجددا حال تطور المواجهات الى حرب شاملة.







