مصر تدعم المبادرة الاوروبية لتعافي غزة وتواجه مخططات التقسيم

{title}
راصد الإخباري -

تخوض مصر حراكا سياسيا مكثفا للدفع بمسار اعمار قطاع غزة من خلال دعم المبادرة الاوروبية الرامية لتعافي القطاع في وقت تواجه فيه المنطقة مساعي اسرائيلية لتقسيم الاراضي الفلسطينية في ظل سيطرة ميدانية على مساحات واسعة تتجاوز ستين في المئة.

واكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الاسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ان الدعم المصري للمبادرة التي اعلن عنها في بروكسل بحزمة تمويل تصل الى مليار دولار يمثل حماية للحقوق الفلسطينية ومواجهة مباشرة لمخططات التقسيم التي تفرض واقعا جديدا على الارض.

وكشفت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها عن مشاركة وفد مصري رفيع المستوى في الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين الذي نظمه الاتحاد الاوروبي بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى ومسؤولين دوليين ووزراء خارجية لبحث آليات البدء الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر واستئناف الخدمات الاساسية للشعب الفلسطيني.

واوضح سفير مصر لدى الاتحاد الاوروبي احمد ابو زيد في كلمة القاها خلال الاجتماع ان القاهرة تدعم بقوة التحرك الاوروبي مشددا على ان معاناة سكان القطاع لا تحتمل مزيدا من التأخير ولا ينبغي ان تظل رهينة لاي شروط سياسية مع ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لتلبية الاحتياجات الانسانية الملحة.

واظهرت التقديرات الدولية السابقة ان تكلفة اعادة الاعمار في غزة قد تتجاوز سبعين مليار دولار على مدار العقد المقبل نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية الاخيرة.

وبين حجازي ان المبادرة الاوروبية تكتسب اهمية استراتيجية في ظل محاولات اسرائيلية لاجراء اعادة اعمار انتقائية في مناطق خاضعة لسيطرتها العسكرية وهو ما قد يؤدي فعليا الى فصل اجزاء من القطاع عن بعضها البعض وقطع الطريق امام وحدة الاراضي الفلسطينية.

واشار الى ان المبادرة تختلف عن الرؤية الاسرائيلية كونها تقوم على توفير مظلة دولية للتمويل والاشراف لضمان عدم توظيف المساعدات لاغراض سياسية او امنية وتمنع محاولات اعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة.

وخلص حجازي الى ان نجاح هذه الجهود يظل مرتبطا بضمان تثبيت وقف اطلاق النار ووصول المساعدات دون عوائق وتوفر الارادة السياسية الدولية لمنع عرقلة مشروعات التعافي او ربطها باشتراطات تتعارض مع القانون الدولي.