الجنائية الدولية تنظر في طلب سحب اتهامات ضد عبد الله بندة بشان جرائم دارفور

{title}
راصد الإخباري -

تستعد المحكمة الجنائية الدولية لعقد جلسة علنية في الحادي والعشرين من يوليو الجاري للنظر في الطلب المقدم من مكتب المدعي العام والمتعلق بسحب التهم الموجهة للمواطن السوداني عبد الله بندة ابكر نورين. واوضحت المحكمة في بيان رسمي ان الدائرة الابتدائية الرابعة ستعقد الجلسة في لاهاي للاستماع الى ملاحظات الادعاء والدفاع والمشاركين حول هذا الطلب الذي قد يسدل الستار على احدى القضايا القديمة المنظورة امامها.

وبينت المحكمة ان القضية تعود الى الهجوم الذي استهدف موقع قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في بلدة حسكنيتة بشمال دارفور خلال عام 2007. وكشفت المحكمة ان المتهم كان قد مثل طوعا امامها في وقت سابق قبل ان تصدر الدائرة الابتدائية الرابعة مذكرة توقيف بحقه بعد تغيبه عن جلسات المحاكمة علما ان القوانين المتبعة لا تسمح باجراء محاكمات غيابية.

واعلن مكتب المدعي العام انه تقدم بطلب لسحب ثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب ضد عبد الله بندة. واضاف المكتب في توضيحه ان القرار جاء بعد تقييم موضوعي خلص الى ان الادلة لم تعد توفر اسبابا جوهرية للاعتقاد بالمسؤولية الجنائية للمتهم. واشار المكتب الى ان تدهور الادلة بمرور الزمن وتعذر الوصول الى شهود او امتناعهم عن التعاون اضافة الى ظهور معطيات جديدة دفعته لاتخاذ هذا الاجراء.

وقالت نائبة المدعي العام نزهة خان ان مكتبها يدرك تماما وقع هذا القرار على الضحايا الذين انتظروا العدالة طويلا. واضافت ان هذا الطلب يقتصر على قضية بندة وحده ولا يمس القضايا الاخرى المتعلقة بجرائم دارفور او التحقيقات الجارية بشان الحرب الحالية في السودان.

واظهرت المعلومات المتوفرة ان عبد الله بندة انخرط في العمليات العسكرية ضمن القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني بعد اندلاع الحرب في ابريل 2023. واوضحت تقارير ميدانية انه تعرض لاصابات بالغة خلال معارك عام 2025 ونقل لتلقي العلاج قبل عودته الى ام درمان.

وذكرت المحكمة ان ملف دارفور احيل اليها بقرار من مجلس الامن الدولي في عام 2005. واشار الادعاء الى ان سحب التهم في حال موافقة المحكمة عليه سينهي مسار هذه القضية دون ان يمنع من اعادة توجيه الاتهامات مستقبلا في حال ظهور ادلة جديدة.

واوضح السياق التاريخي للقضية ان المحكمة اصدرت مذكرات توقيف بحق مسؤولين سودانيين سابقين ابرزهم الرئيس السابق عمر البشير واحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين. وبينت ان علي محمد علي عبد الرحمن الشهير بعلي كوشيب يعد المتهم الوحيد الذي مثل امام المحكمة وادين بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشرين عاما في ديسمبر 2025.