تطورات العاصمة الادارية الجديدة وواقع الاشغال السكني

{title}
راصد الإخباري -

تواصل العاصمة الادارية الجديدة في مصر اكتساب زخم سياسي ورسمي ملحوظ عبر الفعاليات المتتالية التي تعزز مكانتها كمركز حيوي للدولة. وعلى الرغم من هذا الحضور السياسي المكثف يظل معدل الاشغال السكني في المدينة محدودا في الوقت الراهن.

قال رئيس شركة العاصمة الادارية الجديدة خالد عباس ان عدد السكان المقيمين في المدينة تجاوز حاليا ٣٠ الف مواطن مع رصد زيادة يومية في اعداد المنتقلين اليها. واضاف عباس موضحا ان التوقعات تشير الى وصول عدد السكان المقيمين بنهاية العام الجاري الى ما بين ٥٠ و٦٠ الف شخص استنادا الى طلبات تركيب عدادات الخدمات التي تلقتها الشركة.

كشف تاريخ مشروع العاصمة الجديدة الذي انطلق في مارس ٢٠١٥ عن كونه محاولة استراتيجية لتخفيف الضغط عن القاهرة عبر انشاء مدينة تمتد على مساحة ٧٠٠ كيلومتر مربع. واظهرت البيانات ان المرحلة الاولى وحدها تغطي ١٦٨ كيلومترا مربعا بما يعادل نصف مساحة القاهرة تقريبا. واوضح ان تاجيل التشغيل الفعلي الذي كان مقررا عام ٢٠٢٠ بسبب الجائحة والتوترات الجيوسياسية ادى الى بدء الانتقال التدريجي للوزارات والبرلمان والمؤسسات الرسمية عام ٢٠٢٤.

اكد الخبير العقاري احمد عبد الفتاح ان نسبة الاشغال الحالية تعتبر طبيعية في سياق المدن الجديدة التي تشهد تدرجا في انتقال السكان مع اكتمال الخدمات والاحداث. وبين عبد الفتاح ان المدن التي كانت تعتبر بعيدة في السابق اصبحت اليوم مراكز جذب عمراني مما يعزز نظرة التفاؤل تجاه العاصمة الادارية كمستقبل للسكن في السوق العقارية.

دافع رئيس شركة العاصمة عن مستويات الاشغال مبينا ان مساحة المرحلة الاولى تعادل ٤ اضعاف مساحة مدن قائمة مثل الشيخ زايد او الشروق. واضاف ان البنية التحتية للمرحلة الاولى اكتملت بالكامل مع بيع نحو ٧٠ بالمئة من اراضي العاصمة لمطورين عقاريين. وتراهن مصر على المدينة كخطوة محورية لاعادة تنظيم مؤسسات الدولة داخل بيئة عمرانية متطورة.

اوضح عبد الفتاح ان متوسط سعر المتر السكني للشقق يبلغ نحو ٥٠ الف جنيه ويرتفع الى ٨٥ الفا في الفيلات وهي اسعار تنافسية مقارنة بالقاهرة الجديدة. وتوقع الخبير الاستراتيجي عبد المنعم سعيد ان يصل تعداد السكان في العاصمة الى مليون نسمة بحلول عام ٢٠٣٠ مشيرا الى ان الزخم الرسمي والافتتاحات الاخيرة عززت من جاذبية المدينة ومن المتوقع زيادة الاقبال عليها تدريجيا.