الاردن يستعرض تجربته في تحديث القطاع العام امام وفد فلسطيني
استقبلت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي في رئاسة الوزراء وفدا فلسطينيا برئاسة نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد في فلسطين الدكتور جمال قاش للاطلاع على التجربة الاردنية في تحديث القطاع العام.
وقالت البلبيسي ان الاردن باشر مشروعه التحديثي بمساراته الثلاثة السياسي والاقتصادي والاداري مع انطلاقة المئوية الثانية من عمر الدولة مؤكدة ان التحديث الاداري يعد رافعة اساسية للتحديثين السياسي والاقتصادي.
واضافت ان الحكومة اطلقت تحت الرعاية الملكية السامية البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام مبينة ان البرنامج يستهدف اربع مخرجات رئيسة هي حكومة محورها المواطن وحكومة مرنة وجاهزة للمستقبل وحكومة متكاملة وكفؤة وحكومة ذكية ومبتكرة من خلال سبعة مكونات تنفذها عشرون جهة تنفيذية ويشمل مئة واحد عشر مشروعا.
واوضحت ان البرنامج يسعى للانتقال من مرحلة التاسيس الى التنفيذ وتحقيق الاثر الملموس على المواطن بالاضافة الى التحول في طريقة عمل الحكومة لتعمل كمنظومة واحدة متكاملة اكثر انتاجية ومرونة وجاهزية للمستقبل.
وبينت البلبيسي ان الحكومة وضعت اطار الكفايات لادماج الذكاء الاصطناعي في القطاع العام مؤكدة ان دخول الذكاء الاصطناعي الى الادارة الحكومية سيعمل على تغيير دور الحكومة من التنفيذ الاداري الى التمكين والاستفادة من البيانات بهدف تحديد احتياجات المواطن ووضع سياسات تتواءم معها.
واشارت الى ان البرنامج تضمن اضافة مكون يعنى بكفاءة الانفاق بهدف بناء منظومة متكاملة لتعظيم كفاءة الانفاق بحيث تركز على رفع الجاهزية المؤسسية لادارة الانفاق الحكومي على مستوى الوزارات والمؤسسات.
ولفتت الى ان الحكومة عملت على تطوير مؤشر لتحديث القطاع العام يتضمن مؤشرات رئيسة وفرعية بما ينسجم مع افضل الممارسات والمعايير الدولية مؤكدة ان المؤشر يعد اداة وطنية مرجعية موحدة تمكن الحكومة من رصد ادائها وقياس عمل البرنامج التنفيذي.
واكدت استعداد الاردن لتقديم الدعم والاسناد للوفد الفلسطيني في مجال تحديث القطاع العام انطلاقا من العلاقات الاخوية الراسخة التي تجمع البلدين.
بدوره اكد القاش اهمية التجربة الاردنية في تحديث القطاع العام مشيرا الى اهمية تبادل الخبرات والزيارات بين الوفود في كلا البلدين بما يعزز التعاون والتنسيق في التحديث الاداري.
واوضح ان زيارة الوفد الفلسطيني جاءت للاطلاع على تجربة الاردن في عدد من التشريعات ومن ضمنها قانون حق الحصول على المعلومات بالاضافة الى المشاريع المتعلقة بالعدل والتحديث الاداري.
واستمع الوفد الفلسطيني الى ايجاز قدمته مستشارة وحدة الحكومة الشفافة في وزارة التخطيط والتعاون الدولي سهير الكايد حول مبادرة شراكة الحكومات الشفافة التي انضم الاردن اليها كاول دولة عربية والتي تهدف الى ضمان التزامات ملموسة من الحكومات لتعزيز الشفافية والمساءلة ومحاربة الفساد وتسخير التكنولوجيا لتعزيز الحكم الرشيد.
وبينت الكايد ان الاردن استوفى معايير الانضمام للمبادرة التي تتضمن الشفافية المالية من خلال نشر الموازنة العامة ووجود قانون حق الحصول على المعلومات لافتة الى ان الاردن يعد اول دولة في المنطقة تسن قانونا في هذا الخصوص بالاضافة الى معايير تمكين المواطنين وحماية الحريات العامة والافصاح عن المعلومات المالية.
واوضحت ان الاردن اعد ونفذ خمس خطط وطنية بنجاح ضمن المبادرة وهو في نهاية مرحلة اعداد الخطة السادسة مثمنة الدعم الذي قدمته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال الحكومة الشفافة.
واستعرضت بعض الانجازات التي تحققت من خلال خطط العمل الماضية ابرزها اطلاق منصة تواصل للمشاركة الالكترونية واطلاق مؤشر وطني للنزاهة في القطاع العام واعتماد سياسة البيانات الحكومية المفتوحة واطلاق الية لاستقبال الشكاوى على منصة بخدمتكم وربط المؤسسات الحكومية بالحكومة الالكترونية.







