كيف ساهمت الاخبار المضللة في اشعال ازمة الهجرة بمدينة سبتة

{title}
راصد الإخباري -

تصاعدت ازمة الهجرة في مدينة سبتة بشكل حاد عقب انتشار واسع لشائعات كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم فتح الحدود بين المغرب والجيب الخاضع للادارة الاسبانية. واوضح مراقبون ان هذه الاخبار المضللة دفعت ما يقرب من 72 الف مهاجر لمحاولة اقتحام الحدود في ظروف خطرة، مما تسبب في وقوع ضحايا غرقا في البحر.

كشفت المعطيات الميدانية ان هذه الحملة الرقمية استندت الى تحريف حكم قضائي صادر عن المحكمة العليا الاسبانية، حيث تم تفسير قرار يتعلق بضوابط الترحيل على انه ضوء اخضر لدخول المهاجرين. واكد رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز ان هذه الشائعات جاءت نتيجة تحركات منظمة من قبل عصابات تهريب البشر، مشيرا الى ان السلطات اضطرت لاعادة اعداد كبيرة من المهاجرين الى الجانب المغربي.

اظهرت تقارير تقنية ان حملة التضليل استهدفت نحو 11 مليون مستخدم، وانطلقت من حسابات مجهولة تفتقر للمتابعين، مما يعزز فرضية وجود عملية الكترونية مدبرة. وبين الخبير في شبكات التواصل الاجتماعي مارسيلينو مادريغال ان هناك مؤشرات مسبقة كانت توحي باقتراب حدوث هذا التدفق، موضحا ان منصات مثل فيسبوك وواتساب كانت الساحة الرئيسية لانتشار تلك الرسائل المحرضة.

بين محامون متخصصون ان القرار القضائي الذي اسيء فهمه لا يعني فتح الحدود، بل يحدد اجراءات قانونية معينة للتعامل مع المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر. واضاف الخبراء ان القانون الاسباني لا يزال يفرض ضوابط صارمة على الهجرة، وان كل حالة تتطلب معالجة قانونية وفق ضمانات محددة وليس كما روجت له المنشورات الكاذبة.

حذر مادريغال من ان الازمة لم تنته بعد، مشيرا الى استمرار رصد منشورات تحريضية جديدة تهدف الى دفع المزيد من الاشخاص نحو الحدود. واضاف ان مواقع التواصل الاجتماعي تتحمل جزءا من المسؤولية لعدم تصديها بفعالية للمعلومات المضللة، مما يرفع احتمالية تكرار سيناريوهات مشابهة في المستقبل القريب.