اتفاق هرمز المحتمل يضع ترمب امام اختبار سياسي وعسكري صعب

{title}
راصد الإخباري -

يواجه الرئيس الاميركي دونالد ترمب مأزقا متصاعدا مع دخول الحرب ضد ايران شهرها السادس حيث تكشف التحركات الدبلوماسية والتهديدات المتبادلة عن حجم التحديات التي يواجهها البيت الابيض في صراع كان من المتوقع ان ينتهي خلال اسابيع قليلة.

واوضح محللون ان ترمب يقف امام خيارات بالغة الصعوبة اذ ان المسار الدبلوماسي الجاري بين ايران وسلطنة عمان بشان مضيق هرمز قد يفضي الى ترتيبات تمنح طهران نفوذا غير مسبوق على حركة الملاحة في المضيق وهو ما تعهدت الادارة الاميركية بمنعه مرارا بينما يحمل خيار التصعيد العسكري مخاطر توسيع رقعة الحرب واطالة امدها.

وكشفت تقارير ان قبول الاتفاق المطروح قد يمثل اكبر مكسب سياسي لطهران منذ بدء النزاع اذ قد يكرس دورا ايرانيا في ادارة احد اهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميا وهو ما يضعه في مواجهة مباشرة مع وعوده السابقة.

واشار آرون ديفيد ميلر المفاوض الاميركي السابق لشؤون الشرق الاوسط الى ان الخيارات المتاحة كلها صعبة مبينا ان ترمب ربما ادرك استحالة استمرار الحرب الى ما لا نهاية وان اي تسوية ستتطلب تنازلات قد تصل الى الاعتراف بواقع ايراني جديد في المضيق.

واكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان مضيق هرمز يجب ان يظل ممرا مائيا دوليا مفتوحا لا يخضع للسيطرة الايرانية ولا تفرض فيه رسوم رغم ان طهران تفرض سيطرة واسعة على حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب في ممر كان يعبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية.

واظهرت تقديرات ان اشهر الضغوط العسكرية لم تحقق الهدف المتمثل في ارغام ايران على تقديم تنازلات جوهرية الامر الذي يزيد من احتمالات اضطرار واشنطن الى ابداء مرونة اكبر في ظل ضيق هامش المناورة امام الرئيس الاميركي مع ارتفاع اسعار الوقود وتراجع معدلات التأييد الشعبي.

وذكرت مصادر مطلعة ان مقترحا مطروحا يمنح طهران سلطة على السفن الداخلة الى الخليج عبر المضيق في وقت اكد فيه مسؤولون ايرانيون ان تفاصيل اساسية ما زالت قيد التفاوض بينما يرى خبراء ان نجاح الحوار لا يضمن تسوية نهائية في ظل انهيار تفاهمات سابقة.

وقال مسؤول في البيت الابيض ان عددا متزايدا من مسؤولي الادارة يتوقعون استمرار الصراع حتى موعد انتخابات التجديد النصفي مشيرا الى ان قرارات ترمب لا تبنى على استطلاعات الرأي المتقلبة رغم الضغوط السياسية التي تواجه الجمهوريين في الكونغرس.

واضاف الرئيس الاميركي في تصريحات خلال تجمع انتخابي انه يفضل التوصل الى اتفاق لتجنب الخسائر البشرية لكنه لوح في الوقت ذاته باحتمالية اللجوء الى ضربات قوية اذا اخفقت الجهود السياسية في تحقيق الاهداف المطلوبة.

وكشف خبراء ان الصين وروسيا وكوريا الشمالية تراقب مجريات الحرب عن كثب للتعرف على القيود التي ستواجهها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة في حين دعا باحثون الادارة الاميركية الى تجنب التسرع في اتخاذ قرارات جديدة وادراك حدود النفوذ الاميركي في هذه الازمة.