سياسة صاخبة.. القبة خدّاعة
راصد الإخباري -
عدي ابو مرخية
دون مقدمات أو ترحيبات، فأنا كنت ضحية، كباقي الناس، للعبة الصراخ تحت قبة البرلمان.
منذ بدء عملي كصحفي، كنت أعتقد أن النائب المخضرم، والذي يستحق الاحترام، هو فقط الذي يشارك تحت القبة، فله صولات وجولات، ويتحدث بشراسة، وأن هناك نوابًا نيامًا لا يفقهون شيئًا، يتحدثون بصوت منخفض إن تحدثوا أصلًا.
بقي هذا الاعتقاد معي حتى في بداية تغطيتي لمجلس النواب، لكن انقلب فكري عندما بدأت في الذهاب إلى اللجان.
توضيح: اللجان هي المطبخ التشريعي الأقوى، حيث تجتمع النخب والعقول لتجهيز مسودة القانون قبيل ذهابه إلى النقاش تحت القبة.
تمتاز جلسات اللجان بالنقاش الحقيقي، وبالمختصين الذين يدرسون القوانين فعلًا.
وبحسب ملاحظاتي البسيطة، فإن المشاركين في اللجان لا يبحثون عن "الترند”، مثلما يجري تحت القبة من صراخ من أجل الشعبوية.
إن اثنين من أبرز الشعبويين في الأردن، واللذين يحصدان أصواتًا هائلة، لا أذكر أنني رأيتهما يومًا حين يُطبخ القانون، فوظيفتهما فقط انتقاد الطبخة حين توضع على الطاولة.
في النهاية أقول: احذروا من كثير الكلام، فكثير الكلام قليل الفعل.







