المنطقة التجريبية في جنوب لبنان تختبر التزام حزب الله بالتراجع
استقر مقترح تحديد المنطقة التجريبية في جنوب لبنان على ست قرى حيث تخضع أطراف إحداها لاحتلال إسرائيلي بينما تقع الخمس الأخرى تحت سيطرة نارية وتنقسم إلى منطقتين تقع إحداهما شمال الليطاني وهي زوطر الشرقية في حين تقع الأخرى جنوب الليطاني.
كشفت المفاوضات التي جرت في العاصمة الإيطالية روما أن المنطقة التجريبية المقترحة تضم بلدات زوطر الغربية وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وصريفا وتعد الأخيرة على بعد نحو خمسة كيلومترات عن أقرب نقطة توجد فيها القوات الإسرائيلية في وادي الحجير وهي مناطق لم تتوغل فيها القوات الإسرائيلية منذ عام 1985.
أوضحت مصادر مواكبة للاتصالات أن المنطقة التجريبية لا تزال في إطار مقترح مشيرة إلى أن الجيش اللبناني لم يطلع بعد على مخرجات الجولة التفاوضية بالنظر إلى غياب ممثليه عن طاولة المفاوضات.
أظهرت خريطة المنطقة التجريبية المقترحة فرض آلية انسحاب مقابل انسحاب حيث من المقرر أن يدخل الجيش اللبناني إلى المنطقتين بالتزامن بعد خلوهما من الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله فيما يعتقد الجيش الإسرائيلي أن هذه الوديان العميقة تضم مرابض صواريخ للحزب.
قال أمين عام حزب الله نعيم قاسم في وقت سابق إن سقف السيادة يمكن تحقيقه عبر البقاء في إطار نتائج اتفاق تشرين الثاني على قاعدة جنوب نهر الليطاني حصرا داعيا إلى انسحاب إسرائيلي دون قيد أو شرط وإلى دراسة استراتيجية شاملة للأمن الوطني.
بين الجيش اللبناني إجراءاته الميدانية في إحدى القرى المدرجة ضمن المنطقة التجريبية حيث أقام حاجزا كبيرا على مفرق بلدة صريفا من جهة قرية دير كيفا وشدد في تفتيش السيارات والدراجات النارية العابرة إلى البلدة قبيل موعد محادثات تقنية مرتقبة للبحث في الآليات التنفيذية للاتفاق.
شهدت المنطقة في المقابل عمليات تفجير وتجريف للطرق نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدات بيت ياحون وبنت جبيل والخيام وكونين مع استمرار التوترات الميدانية وإطلاق النار باتجاه الأهالي وتنفيذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة نقاط حدودية.







