وزير الأشغال ونقيب المقاولين يبحثان آليات تطوير قطاع الإنشاءات وتعزيز التحول الرقمي
راصد الإخباري -
عقد في مقر وزارة الأشغال العامة والإسكان، اليوم، لقاء موسع جمع وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن، مع نقيب المقاولين الأردنيين المهندس فؤاد الدويري، بحضور النائب أيمن أبو هنية والمقاول أحمد يوسف الطراونة، تم خلاله بحث آليات تطوير قطاع الإنشاءات والمقاولات، والسبل الكفيلة بتعزيز التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي، الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وقاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي والتشغيل، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تمكين هذا القطاع وتذليل كافة العقبات التي تواجهه.
أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، المهندس ماهر أبو السمن، خلال اللقاء، أن الحكومة ملتزمة تماماً بتمكين قطاع الإنشاءات والمقاولات، وتذليل كافة العقبات أمامه، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشدداً على أن الشراكة التكاملية والفعالة بين الأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع المدني والأهلي، وفي مقدمتها نقابة المقاولين، هي الضمانة الأكيدة لتحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية بكفاءة وجودة عالية، تلبي تطلعات المواطنين وتخدم المصلحة العامة للدولة، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل ركناً أساسياً في مسيرة البناء والإعمار الوطنية.
وتناول اللقاء ملف العطاءات الحكومية، حيث جرى التأكيد على أهمية تنفيذ المشاريع وفق أعلى المواصفات الفنية والبرامج الزمنية المحددة، وتعزيز التكامل بين جميع أطراف التعاقد بما يضمن جودة التنفيذ وسرعة الإنجاز، مع التركيز على الدور الوطني والاقتصادي المحوري الذي يضطلع به قطاع الإنشاءات والمقاولات، بوصفه المولد الأكبر لفرص العمل للأيدي العاملة المحلية، والمسؤول المباشر عن صياغة البنية التحتية والمرافق الخدمية التي تدعم عجلة الاستثمار وتربط القطاعات الاقتصادية الأخرى ببعضها البعض، مما يعكس أهمية هذا القطاع في دفع عجلة التنمية الشاملة.
كما ناقش الجانبان تطوير العمل من خلال منصة "بناء" الإلكترونية، بما يسهم في دعم التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الربط الإلكتروني بين الوزارة ونقابة المقاولين والجهات ذات العلاقة، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاع الإنشاءات من خلال تنظيم العمل في القطاع الخاص، وهو ما يثبت جدوى الشراكة الرقمية والتقنية بين الحكومة والقطاع الأهلي لتسهيل المعاملات والحد من البيروقراطية، بما يخدم المستثمرين والمقاولين ويعزز من بيئة الأعمال في المملكة.
واستعرض المجتمعون سير العمل في قاعدة بيانات العطاءات لدى نقابة المقاولين، وسبل استكمال تطويرها بما يخدم القطاع، إلى جانب بحث أبرز التحديات التي تواجه شركات المقاولات والعمل على معالجتها من خلال التعاون والتنسيق المستمر، مما يعكس أهمية تكاتف جهود القطاعين العام والخاص لصياغة سياسات مرنة تدفع بالاستثمار قدماً وتحمي الشركات الوطنية من التعثر، وتضمن الحفاظ على ديمومة عملها ومساهمتها الفاعلة في الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمثل أولوية وطنية في ظل المرحلة الراهنة.
وبحث الجانبان أيضاً آليات تعزيز التعاون في إصدار التعاميم ذات العلاقة بقطاع المقاولات، بما يضمن توحيد المرجعيات وسرعة إيصال التعليمات والتحديثات إلى شركات المقاولات، ويعزز من كفاءة التواصل والتفاعل المباشر بين الوزارة والنقابة، بوصفها الممثل الشرعي والبيت الخبير للمقاول الأردني في شتى المحافل، مما يسهم في رفع مستوى الوعي المهني والفني لدى العاملين في القطاع، ويضمن تطبيق أفضل الممارسات الهندسية والإدارية في كافة المشاريع المنفذة.
وفيما يتعلق بملف المستحقات المالية للمقاولين، أوضح المهندس ماهر أبو السمن استمرار الوزارة بصرف المطالبات المالية المستحقة وفق الأولويات والتدفقات النقدية المتاحة لديها، إيماناً من الوزارة بضرورة دعم استمرارية تنفيذ المشاريع وتخفيف الأعباء المالية والتشغيلية عن كاهل شركات المقاولات، مما يضمن تدفق السيولة في الأسواق المحلية التي ترتبط مباشرة بنشاط هذا القطاع الحيوي الذي يحرك خلفه عشرات المهن والصناعات المساندة، وهو ما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي للمقاولين وتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم تجاه العمال والموردين.
وتطرق اللقاء كذلك إلى تعليمات مجلس البناء الوطني المتعلقة بأسس وشروط تصديق العقود، حيث تم تبادل ومناقشة عدد من المقترحات الرامية إلى تطوير هذه التعليمات وتحديثها، بما يواكب المتغيرات المتسارعة في قطاع الإنشاءات، ويسهم في تسهيل الإجراءات وضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة الهندسية في كافة المشاريع بالمملكة، وهو ما يعكس حرص الوزارة والنقابة على مواكبة التطورات الحديثة في مجال البناء والتشييد، وتعزيز القدرات التنافسية للشركات الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية.
من جانبه، ثمن نقيب المقاولين الأردنيين، المهندس فؤاد الدويري، الشراكة الحقيقية التي تبديها وزارة الأشغال العامة والإسكان، واستجابتها المستمرة لمطالب وتطلعات المقاولين، مؤكداً على الأهمية البالغة لإشراك النقابة بصفتها ممثلاً للقطاع الأهلي والمدني في صياغة القوانين والأنظمة والتعليمات الناظمة للعمل، بما يضمن بناء بيئة استثمارية متوازنة تعزز من كفاءة العمل الإنشائي وتصون حقوق الأطراف كافة، ويعزز الثقة بين القطاعين العام والخاص، وينعكس إيجاباً على جودة وكفاءة المشاريع المنفذة في مختلف محافظات المملكة.
واختُتم اللقاء بالاتفاق على مواصلة قنوات الاتصال المفتوحة وتفعيل دور اللجان الفنية المشتركة بين الوزارة والنقابة، وعقد لقاءات دورية منتظمة لمتابعة وتقييم كافة الملفات والمستجدات على الساحة الإنشائية، ترسيخاً للنهج التشاركي بين الحكومة والقطاع الأهلي، بما يخدم الاقتصاد الوطني ورفعة الوطن، ويعكس الإرادة المشتركة لتجاوز التحديات وتعزيز مكانة الأردن كوجهة استثمارية رائدة في قطاع الإنشاءات والمقاولات على المستويين الإقليمي والدولي.







