حقيقة استنفار الجيش السوري في حماة ودمشق ضمن خطة اعادة الهيكلة

{title}
راصد الإخباري -

شهدت العاصمة دمشق ومحافظة حماة حالة من التوتر العسكري خلال الايام الماضية تزامنا مع استنفار الفرقة 62 التي يقودها العميد محمد جاسم المعروف باسم ابو عمشة. واظهرت المعطيات الميدانية ان هذا التحرك جاء في سياق طبيعة التشكيلات العسكرية التي تحولت الى نواة للمؤسسة العسكرية الجديدة مع استمرار بروز خلافات النفوذ والنزعات الفصائلية.

اوضح مراقبون ان التوتر المحلي تزامن مع عمليات نقل عسكرية روتينية للوحدات المنتشرة على الحدود السورية مع العراق ولبنان. واضافوا ان المؤسسة العسكرية تشهد في الفترة الاخيرة سلسلة قرارات تتعلق باعادة هيكلة التشكيلات المنخرطة في وزارة الدفاع بهدف تعزيز مركزية القرار العسكري وتقليص النفوذ الذي تمسكت به بعض الفصائل طوال سنوات الحرب.

كشفت المصادر ان مدينة حماة شهدت استنفارا وانتشارا للآليات العسكرية في محيط المدينة ومناطق الريف القريب حيث مقار الفرقة 62. وبينت ان الاستنفار تزامن مع صدور قرار بتعيين العميد محمد الجاسم نائبا لقائد فيلق المنطقة الوسطى وتنحيته من قيادة الفرقة 62 وهي اوامر صدرت اثناء وجوده في دمشق واجتماعه مع وزير الدفاع مرهف ابو قصرة.

اكدت المعلومات ان الهيكلة الجديدة تهدف الى ترميم المواقع القيادية وانهاء مهام العديد من قادة الفرق والالوية العسكرية لنقلهم الى مواقع جديدة. واشارت الى ان القرارات شملت تغيير قادة الوحدات التي ستنضوي تحت مظلة الفيلق الثاني المسؤول عن المنطقة الشمالية والذي يضم الفرقة 62 والفرقة 76 والفرقة 60 والفرقة 80.

واضافت المصادر ان قائد الفرقة 76 سيف ابو بكر ابلغ قيادة وزارة الدفاع بقرار استقالته والبدء في تسليم مهامه لصالح محمود درغام حامدي. واوضحت ان التوتر الذي شهدته الفرقة 62 نبع من رفض الجاسم نشر الوية تابعة له في الجنوب السوري ورفضه الانسحاب من الشمال السوري الذي يعد مقره الرئيسي.

اظهرت التطورات انتهاء التوتر واحتواء الموقف فوريا بعد التزام الفرقة 62 بقرارات القيادة العسكرية وقبول الجاسم لمنصبه الجديد. ونفت مصادر مطلعة وجود اي رابط بين ما حدث في المنطقة الوسطى وبين التوترات الاقليمية او اشتراطات من قوات سوريا الديمقراطية.

بين الباحث في الشؤون العسكرية ضياء قدور ان القرارات تهدف الى تقليص نفوذ بعض قادة الفصائل تمهيدا لاخراجهم من الاضواء خاصة بعد العقوبات الدولية التي فرضت على بعضهم. واضاف ان المشروع يرتكز على تشكيل ستة فيالق عسكرية وتقليص دور الفرق العسكرية لإنهاء مظاهر الفصائلية.

اكد الخبير العسكري العميد عماد شحود ان عملية نقل القادة تعد اجراء روتينيا في المؤسسات العسكرية لضمان الولاء المؤسسي وتجنب ظهور ولاءات جانبية. وخلص الى ان الدولة السورية تسعى لبناء جيش وطني موحد يتجاوز الانتماءات المناطقية والقومية والعقائدية ليكون ولاؤه خالصا للمؤسسة العسكرية.