ارتفاع اسعار الغذاء العالمية لاعلى مستوياتها
كشفت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (الفاو) عن ارتفاع اسعار الغذاء العالمية في شهر ابريل الى اعلى مستوياتها منذ اكثر من ثلاث سنوات، وذلك بسبب صعود اسعار الزيوت النباتية على وجه الخصوص نتيجة للحرب والاغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وبين ماكسيمو توريرو، كبير الخبراء الاقتصاديين في "الفاو"، ان زيادة اسعار الزيوت النباتية جاءت مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة، مما ادى بدوره الى زيادة الطلب على الوقود الحيوي المصنوع باستخدام مواد عضوية مثل النباتات الغنية بالزيوت.
واضاف توريرو انه على الرغم من الاضطرابات المرتبطة بالحرب، فان نظم الاغذية الزراعية تظهر قدرة على الصمود، حيث ارتفعت اسعار الحبوب بشكل معتدل بفضل الامدادات الكافية من المواسم السابقة.
واوضح تقرير المنظمة ان متوسط مؤشر اسعار الاغذية التابع لها، والذي يقيس التغيرات في سلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا، بلغ 130.7 نقطة في ابريل، بارتفاع 1.6 في المائة عن مستواه المعدل في مارس، وهو اعلى مستوى له منذ شهر فبراير.
وذكر التقرير ان المؤشر كان قد بلغ ذروته عند 160.2 نقطة في مارس بعد اندلاع الحرب.
وافادت المنظمة ان مؤشر الفاو لاسعار الزيوت النباتية ارتفع في ابريل بنسبة 5.9 في المائة على اساس شهري، ليصل الى اعلى مستوى له منذ يوليو، وذلك نتيجة لارتفاع اسعار زيوت الصويا ودوار الشمس واللفت وزيت النخيل، وتلقى الاخير دعما على نحو خاص من حوافز سياسات الوقود الحيوي.
وفي المقابل، اشارت المنظمة الى ان اسعار الحبوب ارتفعت في ابريل بنسبة 0.8 في المائة فقط مقارنة بشهر مارس، وزادت بنسبة 0.4 في المائة عن العام السابق، مما يظهر ارتفاعا طفيفا في اسعار سلع مثل القمح والذرة نتيجة لمخاوف تتعلق بالطقس وارتفاع تكاليف الاسمدة وزيادة الطلب على الوقود الحيوي.
وبينت المنظمة التابعة للامم المتحدة ان هناك توقعات بانخفاض مساحات زراعة القمح في عام 2026، مع تحول المزارعين الى محاصيل اقل كثافة في استخدام الاسمدة، نظرا لارتفاع اسعار هذه المدخلات.
وفي سياق متصل، كشفت "الفاو" ان اسعار اللحوم ارتفعت في ابريل بنسبة 1.2 في المائة على اساس شهري الى مستوى قياسي، وسط محدودية اعداد الابقار الجاهزة للذبح في البرازيل، بينما هبطت اسعار السكر بنسبة 4.7 في المائة بفضل توقعات وفرة الامدادات في البرازيل والصين وتايلاند.
وفي تقرير منفصل، رفعت "الفاو" تقديراتها لانتاج الحبوب العالمي لعام 2025 بشكل طفيف الى رقم قياسي بلغ 3.040 مليار طن، بزيادة 6 في المائة على المستويات المسجلة قبل عام.







