الصين تواجه ضغوط الاستثمار الاجنبي وتثبيت اسعار الفائدة

{title}
راصد الإخباري -

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التجارة الصينية عن تراجع ملحوظ في تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر بنسبة بلغت 5.3 في المائة خلال الثمانية اشهر الاولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واوضحت الارقام ان القيمة الاجمالية للاستثمارات بلغت نحو 479.95 مليار يوان في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومحلية معقدة.

واظهرت تحليلات اقتصادية ان هذا التراجع يعكس الضغوط المتزايدة على ثاني اكبر اقتصاد في العالم وسط استمرار ضعف الطلب المحلي وتباطؤ نمو الائتمان. وبينت التقارير ان قطاعات التكنولوجيا والصناعات الحديثة تحاول تعويض هذا التباطؤ كركائز جديدة للنمو الاقتصادي في البلاد.

وقال خبراء ومحللون في السوق ان البنك المركزي الصيني يتجه نحو تثبيت اسعار الفائدة الرئيسية للإقراض للشهر السادس عشر على التوالي. واضافوا ان التوقعات تشير الى ابقاء سعري الفائدة لاجل عام وخمسة اعوام دون تغيير عند 3 في المائة و3.5 في المائة على التوالي في ظل سياسة نقدية تتسم بالحذر الشديد.

واشار محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ الى ان تباطؤ نمو القروض اصبح يمثل الوضع الطبيعي الجديد للاقتصاد. واوضح ان تقلص الطلب على التمويل من قطاع العقارات والحكومات المحلية يضغط بشكل كبير على وتيرة الائتمان رغم محاولات تحفيز القطاعات الناشئة.

وذكرت البيانات المصرفية ان القروض الجديدة عادت الى النطاق الايجابي في اغسطس الماضي بعد انكماش لافت في يوليو. واضافت ان هذه الارقام لا تزال دون مستويات التوقعات نظرا لضعف اقبال الافراد والشركات على الاقتراض مما يشير الى ان المشكلة تتجاوز مجرد مستويات اسعار الفائدة لتصل الى ضعف الرغبة في التوسع الاستثماري.

وخلصت التحليلات الى ان السلطات الصينية تفضل حاليا الحفاظ على الاستقرار النقدي بدلا من اللجوء الى خفض واسع للفائدة. وبينت ان هذا التوجه يهدف الى مراقبة تدفقات رؤوس الاموال وحماية قيمة العملة المحلية في مواجهة سياسات التشديد النقدي التي تتبناها البنوك المركزية الكبرى عالميا.