تطمينات سعودية تساهم في تهدئة اسواق النفط العالمية
سجلت اسعار النفط تراجعا بنسبة تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات اليوم الجمعة وذلك في اعقاب تحركات سعودية لزيادة الشحنات واستعادة جزء من طاقة خط انابيب شرق غرب مما ساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بنقص الامدادات رغم استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
واظهرت البيانات هبوط العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة لتصل الى 102.53 دولار للبرميل بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 1.8 في المائة مسجلا 100.04 دولار للبرميل وسط توجه برنت نحو تسجيل اول خسارة اسبوعية له منذ ثلاثة اسابيع.
وكشفت مصادر تجارية ان السعودية اتخذت تدابير لاستعادة نحو نصف طاقة خط الانابيب خلال ايام مع توفير شحنات اضافية للمصافي الاسيوية عبر عمليات نقل النفط من سفينة الى اخرى قبالة ميناء صحار العماني موضحة ان المملكة باعت نحو 60 مليون برميل من الخام من ميناء راس تنورة للتحميل من سفينة الى اخرى خلال شهري سبتمبر واكتوبر.
وبينت التقديرات ان هذه الخطوات ستؤدي الى تعافي صادرات ارامكو السعودية من داخل الخليج لتتراوح بين مليون و1.5 مليون برميل يوميا وهي مستويات تماثل معدلات اغسطس الماضي مما يساهم في تعويض الكميات المفقودة عبر ميناء ينبع.
واوضحت رئيسة تحليلات السوق لدى فيليب نوفا بريانكا ساشديفا ان الجهود السعودية الاخيرة لاستعادة طاقة التصدير هدات جانبا كبيرا من مخاوف الامدادات مشيرة الى ان بقاء الاسعار فوق مستوى 100 دولار يعكس احتفاظ السوق بعلاوة مخاطر جيوسياسية مرتفعة.
واكدت رابطة البترول اليابانية في سياق متصل ان شركات التكرير في البلاد امنت كميات كافية من الخام لتغطية احتياجاتها حتى نوفمبر مستفيدة من عمليات النقل خارج مضيق هرمز رغم ان هذه الزيادة في الصادرات تاتي بتكلفة لوجيستية مرتفعة نتيجة وصول اسعار استئجار ناقلات النفط العملاقة الى مستويات قياسية.
وختاما فان استقرار اتجاهات اسعار النفط يظل مرهونا باي تحسن مستدام في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز الذي قد يقلص علاوة المخاطر بصورة اكبر بينما يبقى السوق حذرا تجاه اي اضطراب جديد قد يدفع الاسعار مجددا نحو مسار الصعود.







