المركزي الروسي يثبت سعر الفائدة وسط تصاعد ضغوط التضخم
قرر البنك المركزي الروسي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 14 بالمئة في خطوة تنهي سلسلة من عشرة تخفيضات متتالية. وجاء هذا القرار في ظل تصاعد حدة الضغوط على الاسعار وتزايد المخاوف من ابتعاد معدلات التضخم عن المستهدف البالغ 4 بالمئة.
اوضح البنك ان سلسلة التخفيضات السابقة التي خفضت الفائدة من ذروة بلغت 21 بالمئة في منتصف العام الماضي وصولا الى 14 بالمئة في يوليو الماضي كانت تهدف الى تحفيز الاقتصاد. وبين ان المستوى الحالي للفائدة لا يزال مرتفعا بما يكفي لتقييد النشاط الاقتصادي في وقت يسعى فيه البنك لاحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن الانفاق المرتفع المرتبط بالحرب.
اشار البنك المركزي الروسي الى ان قرار التثبيت قد يمثل بداية لفترة ممتدة من الاستقرار في اسعار الفائدة دون وجود اشارات فورية على نية الرفع. وكشف البنك ان ضغوط الاسعار شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الاشهر الاخيرة. وتوقع البنك ان يتراوح التضخم السنوي بين 6 و7 بالمئة خلال العام القادم قبل ان يعود تدريجيا الى مستهدفه البالغ 4 بالمئة في المدى المتوسط.
كشفت البيانات ان تضخم اسعار المستهلكين الرسمي بلغ 6 بالمئة في يوليو الماضي متجاوزا المستهدف الرسمي. وحذر صناع السياسة النقدية من احتمالية ارتفاع التضخم بشكل اكبر نتيجة انخفاض مؤقت في القدرات الانتاجية ببعض القطاعات. واظهرت التقارير ان نمو الاسعار الاساسي تسارع الى معدل سنوي بين 5 و6 بالمئة مع توقعات باستئناف المسار النزولي لاحقا.
اضاف البنك ان الاقتصاد يواجه ضغوطا ناجمة عن نقص العمالة في ظل زيادة انتاج المعدات العسكرية والتحاق اعداد كبيرة من القوى العاملة بالقوات المسلحة. واوضح ان الهجمات الاوكرانية على مصافي النفط الروسية ادت الى خفض توافر البنزين ورفع اسعاره بشكل حاد مما خلق قناة جديدة للضغط التضخمي.
بين التقرير ان الهجمات لم تقتصر على قطاع الطاقة بل طالت مراكز لوجستية حيوية تابعة لكبرى شركات التجارة الالكترونية. وتضع هذه التطورات البنك المركزي امام معادلة معقدة حيث تتقلص المساحة المتاحة لاستئناف دورة خفض الفائدة نتيجة تداخل عوامل نقص العمالة والاضطرابات في امدادات الوقود والخدمات اللوجستية.







