مخاطر التضخم تدفع البنوك المركزية الكبرى نحو مزيد من رفع اسعار الفائدة
تتصاعد المخاوف العالمية من استمرار الضغوط التضخمية بالتوازي مع متانة النمو الاقتصادي، مما يعزز احتمالات لجوء البنوك المركزية الكبرى إلى سياسات نقدية أكثر تشددا. وتاتي هذه التوجهات في ظل ارتفاع اسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الاوسط التي تزيد من حالة عدم اليقين في الاسواق الدولية.
كشفت تقارير اقتصادية ان البنك المركزي الاوروبي اقدم على رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس، بينما تتجه الانظار نحو اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الياباني المرتقبة، حيث من المرجح ان تمهد هذه الاجتماعات الطريق لمزيد من اجراءات التشديد النقدي.
اوضح بنك الاحتياطي الاسترالي توجهاته نحو استمرار رفع الفائدة بعد ان وصلت الى 4.35 في المائة، وسط ترجيحات بمناقشة زيادات جديدة خلال الشهر الحالي استنادا الى بيانات التضخم الاخيرة. وفي النرويج، اشار بنك البلاد الى اقتراب نهاية دورة التشديد النقدي رغم توقعات الاسواق بزيادة اضافية قبل نهاية العام، في حين يتبنى بنك انجلترا نهج الانتظار والترقب مع بقاء اسعار الفائدة عند مستويات محددة.
بينما يواجه الاحتياطي الفيدرالي الامريكي ضغوطا لاتخاذ قرارات اكثر صرامة مدعومة بقوة بيانات الوظائف الاخيرة، يميل بنك الاحتياطي النيوزيلندي الى تبني سياسة تدريجية ومدروسة. واظهر البنك المركزي الكندي تحولا في لهجته، مبينا امكانية رفع الفائدة عدة مرات حال استمرار التضخم، في وقت يظل فيه البنك المركزي السويدي اكثر ميلا للتيسير النقدي مقارنة بنظرائه.
أكد محللون ان البنك المركزي الياباني قد يرفع اسعار الفائدة الى 1.25 في المائة مع ترقب المستثمرين لمدى تشدد السياسة النقدية، بينما يظل البنك الوطني السويسري عند مستويات الفائدة الصفرية مع وجود احتمالات للتحرك مستقبلا نتيجة ارتفاع اسعار المستهلكين وقوة الفرنك السويسري.







