خارطة الطريق في السويداء السورية تثير تفاؤلا حذرا ومخاوف من سيناريوهات الحل
عادت خريطة الطريق الخاصة بحل ازمة محافظة السويداء السورية الى واجهة الاهتمامات الدبلوماسية والاقليمية والمحلية خلال الايام القليلة الماضية مما خلق انطباعا ايجابيا لدى معظم الاهالي حول قرب التوصل الى حل سياسي. واكد المبعوث الامريكي الخاص الى سوريا توم براك في تصريحات له ان خريطة الطريق تمثل المسار الامثل لاعادة دمج المحافظة بكرامة في النسيج السوري مع تمتع المجتمع الدرزي بكامل حقوق المواطنة مشددا على ان هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجنب العودة الى المتاعب والاضطرابات.
واوضح وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان دمشق ماضية بثبات في تنفيذ بنود خريطة الطريق بهدف ارساء السلام والاستقرار في المحافظة. واضاف الشيباني ان الحكومة تعمل على ضمان اندماج السويداء في اطار الدولة مع التأكيد على ان حصرية السلاح وقرار الردع يظلان حقا سياديا مطلقا بيد الدولة السورية وحدها في مواجهة اي محاولات لتقويض هذا المسار.
وكشف محافظ السويداء مصطفى البكور عن وجود خطوات جادة نحو الحل رغم بطئها مؤكدا ان الامل موجود والقادم افضل. وتصدرت هذه القضية مباحثات مجلس التنسيق الاعلى بين الحكومتين السورية والاردنية في دمشق بحضور وزيري خارجية البلدين لبحث اليات التنفيذ.
وتخضع مدينة السويداء حاليا لسيطرة فصائل مسلحة محلية منذ احداث تموز العام الماضي. وبينما ابدى قطاع واسع من السكان ارتياحهم للمساعي الرسمية لحل الازمة اشارت مصادر محلية الى وجود حالة من القلق من المجهول ومخاوف من تكرار تجارب العنف السابقة او نشوب اقتتال داخلي نتيجة رفض بعض الاطراف المسلحة لاي حوار.
وتشمل خريطة الطريق بنودا جوهرية منها محاسبة المتورطين في الاعتداء على المدنيين وضمان عودة النازحين وترميم البنى التحتية واعادة الخدمات الاساسية اضافة الى نشر قوات حكومية لتأمين الطرق وحركة التجارة واطلاق مسار للمصالحة الوطنية الشاملة.
وفي المقابل اعرب المكتب الخارجي للموحدين الدروز في السويداء عن تحفظه على مسارات الدمج القسري. وقال المكتب في بيان له ان اي محاولة لفرض وصاية خارجية او حلول تتجاهل ارادة الاهالي ستصطدم بارادة صلبة في الميدان. واكد البيان ان مستقبل الجبل يقرره ابناؤه معتبرا ان خيار تقرير المصير يمثل استحقاقا وجوديا لحماية الارض والمجتمع من التهديدات القائمة.







