صراع انتخابي في اسرائيل: نتنياهو يراهن على المعسكرات وآيزنكوت يستقطب الريف

{title}
راصد الإخباري -

يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى تكثيف جولاته الميدانية في معسكرات الجيش التي تم انشاؤها حديثا في غزة وسوريا ولبنان في مسعى لترسيخ حضوره كقائد امني وتوجيه رسائله الانتخابية من قلب تلك المواقع. واظهرت التحركات الاخيرة ان نتنياهو يستغل مكانته الرسمية في الحكم لفرض اجندته على المعركة الانتخابية والظهور بمظهر سيد الامن القادر على مواجهة التحديات الوجودية التي تهدد الدولة.

وفي المقابل كشف الجنرال غادي آيزنكوت عن استراتيجية مغايرة تماما حيث يركز في حملته على زيارة بلدات الريف المهملة واللقاء بالقواعد الشعبية والعلماء والمثقفين. واوضح آيزنكوت الذي لا يشغل منصبا رسميا حاليا انه يسعى للتعويض عن غيابه عن المؤسسة العسكرية من خلال التواصل المباشر مع الناس والاستفادة من حالة التذمر الشعبي تجاه اخفاقات الحكومة الحالية في الملفات الاجتماعية والامنية.

واضافت المعطيات السياسية ان نتنياهو يعتمد استراتيجية الدفاع بالهجوم في مواجهة خصومه الذين ينتقدون فشله في منع هجوم حماس الاخير وتداعياته المستمرة. ويبين المشهد الانتخابي ان نتنياهو يسعى لنقل المسؤولية عن الفشل الامني الى الاجهزة العسكرية والمخابراتية بينما ينسب لنفسه كافة الانجازات الميدانية في الجبهات المختلفة لتعزيز صورته كقائد لا بديل عنه.

واظهرت جولات آيزنكوت الميدانية نجاحه في اختراق القاعدة الاجتماعية التقليدية لليمين ولا سيما في المناطق التي تشعر بالتهميش. وقال مراقبون ان آيزنكوت الذي اسس حزبا جديدا تحت اسم يشار يراهن على استمالة الطبقة الوسطى والجمهور الشرقي عبر تقديم حلول عملية لمشاكل الصحة والتعليم والخدمات بعيدا عن الخطاب الصدامي الذي يعتمده الليكود.

وكشفت استطلاعات الرأي الاخيرة تفوق حزب يشار الذي يقوده آيزنكوت في العديد من التوقعات الانتخابية مما يعكس رغبة جزء من الشارع في التغيير والبحث عن نهج سياسي يتسم بالاستقامة والوحدة الوطنية. واشار آيزنكوت في تصريحاته الى ضرورة صياغة دستور جديد والعمل على دمج كافة فئات المجتمع في الخدمة الوطنية لرأب الصدع الاجتماعي.

واخيرا يسعى نتنياهو الى محاصرة منافسه عبر الترويج لفرضية تحالفه مع الاحزاب العربية في محاولة لتشويه صورته امام الناخبين. ورد آيزنكوت على هذه المحاولات بالتأكيد على التزامه بتشكيل حكومة تبتعد عن الاستقطاب الحاد مع استمرار التنافس المحتدم في ظل تقارب النتائج بين المعسكرين في استطلاعات الراي.