البنك المركزي الفرنسي يؤكد ضرورة خفض العجز العام وسط تباطؤ النمو الاقتصادي

{title}
راصد الإخباري -

قال رئيس البنك المركزي الفرنسي ايمانويل مولان ان فرنسا لا تواجه خطرا اقتصاديا كارثيا في الوقت الراهن لكنه شدد على ضرورة تحرك الحكومة بشكل عاجل لخفض العجز العام في البلاد. واوضح مولان ان الوضع الاقتصادي الحالي يثير القلق وغير مرض ولكنه ليس كارثيا تماما نظرا لما يمتلكه الاقتصاد الفرنسي من نقاط قوة وتنوع في القطاعات الصناعية والتقنية.

واضاف مولان ان تباطؤ النمو يعود الى عدة عوامل منها ظروف مناخية صعبة ومشكلات تقنية واجهت شركات كبرى مبينا ان هناك انتعاشا صناعيا ملموسا في قطاعات استراتيجية مثل مراكز البيانات والدفاع والطيران والفضاء. واشار الى ان الحكومة مطالبة باتخاذ تدابير حقيقية لضبط الموازنة العامة في ظل التحديات الراهنة.

وكشف وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور عن مواجهة الحكومة ضغوطا متزايدة تتعلق بالنمو والمالية العامة موضحا ان الاقتصاد سينمو بوتيرة أبطأ من التوقعات السابقة. واظهرت تصريحات ليسكور ان الحكومة لن تتمكن من تحقيق هدفها المتعلق بعجز الموازنة عند نسبة خمسة في المئة كما كان مخططا له في السابق.

وبين ليسكور ان الموازنة بنيت على افتراضات لم تعد متاحة اليوم في ظل ازمات حادة وصدمات اقتصادية متلاحقة. واكد ان حالة عدم اليقين الاقتصادي وصلت الى مستويات قياسية مع تزايد القيود على الانفاق العام وصعوبة خفض النفقات غير الضرورية في المرحلة المقبلة.

واظهرت البيانات الاقتصادية ان تكاليف الاقتراض الفرنسية شهدت ارتفاعا خلال الاسابيع الاخيرة مع قلق المستثمرين من ضعف المالية العامة وتكرار اخفاق الحكومة في الالتزام بخطط خفض العجز. واقر ليسكور بأن تكلفة الاقتراض اصبحت اعلى الان مؤكدا ان الحكومة تعمل في ظل قيود صارمة على الموازنة العامة.