الذهب يرتد والدولار يتماسك وسط ضغوط التضخم وتقلبات الأسهم العالمية
سجل الذهب ارتفاعا ملحوظا مع تماسك الدولار قرب اعلى مستوياته في اسبوع. وبينما شهدت الاسهم الاوروبية تعافيا محدودا في ختام تداولات الاسبوع بعد خسائر حادة. سجلت الاسهم الاسيوية تراجعا قويا تحت وطاة استمرار صعود عوائد السندات ومخاوف التضخم والتوجهات العالمية لرفع اسعار الفائدة.
واظهرت بيانات السوق ارتفاع الذهب بنسبة 0.6 بالمئة ليصل الى 4342 دولارا للاوقية. وهو ما يمثل استعادة لجزء من خسائره بعد هبوطه بنحو 2 بالمئة في الجلسة السابقة. واوضح مراقبون ان هذا الارتداد ياتي رغم بقاء العوائد الامريكية عند مستويات مرتفعة. مما يضع المعدن النفيس بين مطرقة الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكلفة الاحتفاظ باصول لا تدر عائدا وسندان الطلب على الملاذات الامنة بفعل المخاطر الجيوسياسية.
وبينت الارقام تزامن صعود الذهب مع توتر مستمر في سوق السندات. حيث وصل عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات الى 4.979 بالمئة في وقت سابق من اليوم. وهو اعلى مستوى في نحو ثلاثة اعوام. قبل ان يتراجع قليلا مع هبوط اسعار النفط عن ذروتها. كما بلغ عائد السندات لاجل عامين 4.5961 بالمئة مسجلا اعلى مستوى في 14 شهرا.
وكشفت متابعات سوق العملات عن استقرار مؤشر الدولار عند 99.09 نقطة. مستفيدا من ارتفاع عوائد السندات وتجدد التوقعات برفع الفائدة الامريكية. وفي المقابل تراجع اليورو بشكل طفيف الى 1.161 دولار. بينما ارتفع الجنيه الاسترليني الى 1.352 دولار مدعوما ببيانات نمو بريطانية افضل من المتوقع. وانخفض الدولار امام العملة اليابانية الى 154.22 ينا وسط توقعات بتشديد السياسة النقدية في اليابان.
وذكرت تقارير اقتصادية ان بنك اليابان يتجه نحو رفع اسعار الفائدة الاسبوع المقبل بمقدار 25 نقطة اساس. مع احتمال الاشارة الى وتيرة اسرع للتشديد مستقبلا لمواجهة مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة. وجاء ذلك في وقت يواصل فيه تضخم اسعار الجملة في اليابان ارتفاعه.
وارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 0.4 بالمئة ليصل الى 638.63 نقطة. الا ان المؤشر لا يزال يتجه نحو تسجيل اكبر خسارة اسبوعية في نحو شهرين. واشار المحللون الى ان الاسواق الاوروبية تعاني من ضغوط متراكمة جراء ارتفاع عوائد السندات وتكاليف الطاقة المرتفعة.
وفي المقابل كانت الصورة في اسيا اكثر سلبية. حيث هبط مؤشر ام اس سي اي لاسهم اسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.5 بالمئة. كما تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.9 بالمئة. مع تعرض الاصول الخطرة لضغوط ناتجة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض.
واكد خبراء ان اسعار النفط تظل عاملا محوريا في اعادة تسعير الاصول العالمية. حيث وصل خام برنت الى 109.97 دولارات للبرميل قبل ان يتراجع الى 105.90 دولارات. مع بقائه متجها نحو مكاسب اسبوعية كبيرة مدفوعة باضطرابات تدفقات النفط عبر هرمز وتصاعد المخاطر في البحر الاحمر.







