الاقتصاد المصري يثبت مرونته في مواجهة الازمات الاقليمية

{title}
راصد الإخباري -

أكدت مصر قدرة اقتصادها على الصمود في وجه الازمات التي تمر بها المنطقة مع تسجيل زيادة في معدلات النمو خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي بنسبة بلغت 5.1 في المائة مع استمرار تراجع التضخم الشهري.

قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية احمد رستم خلال مشاركته في قمة قطاع ريادة الاعمال المصري بمدينة الغردقة ان قطاعات الصناعة والتجارة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ساهمت بنحو 48 في المائة من اجمالي النمو المحقق مما يعكس تنوع القطاعات التي تقود النمو وهو ما يتجاوز توقعات المؤسسات الدولية.

اوضح رستم ان الدولة استفادت من الصدمات السابقة التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية وتعاملت معها باحترافية مشيرا الى ان الحكومة تستهدف زيادة مساهمة الاستثمار الخاص لتصل الى 64 في المائة بحلول عام 2030 عبر قطاعات متنوعة.

بين الوزير ان الحكومة تعمل على استهداف التضخم واتاحة المزيد من فرص العمل لافتا الى ان التضخم الشهري سجل تراجعا ليصل الى 12.7 في المائة في اغسطس الماضي مقارنة بـ 13 في المائة في الشهر ذاته من العام السابق.

كشف رستم ان مستهدفات الحكومة تتجاوز تحقيق معدلات نمو مرتفعة لتشمل تنفيذ برنامج تحول اقتصادي شامل يعتمد على التنافسية وتوسيع الاستثمار الخاص في خمسة قطاعات محورية هي الصناعة والزراعة والتصنيع الغذائي والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وامن الطاقة لتحويل الاستقرار الكلي الى نمو مستدام.

قال وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب ايمن محسب ان الدولة المصرية بات لديها قدرة اكبر في الحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي وتجاوز الازمات المتتالية بدءا من جائحة كورونا وصولا الى الاضطرابات الاقليمية الحالية.

اضاف محسب ان زيادة معدلات النمو وتحسن النشاط الاقتصادي يعدان من اهم المؤشرات على استعادة النشاط بالبلاد وهو ما انعكس في زيادة الاحتياطي النقدي مؤكدا ضرورة تسريع وتيرة بناء المناعة الاقتصادية عبر الاصلاحات الهيكلية.

رأى عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب محمد فؤاد ان التحدي يكمن في النموذج المطبق حاليا والذي تعتمد فيه الدولة على الاقتراض والإنفاق العام داعيا الى ضرورة تحويل الاقتصاد من الاستهلاك الى الانتاج عبر تمكين القطاع الخاص من قيادة السوق.

اشار محمد انيس عضو الجمعية المصرية للاقتصاد التشريعي الى اهمية التركيز على الاستثمارات الخاصة بدلا من العامة التي تعتمد على الاقتراض لضمان تحقيق نمو مستدام مع ضرورة تبسيط الاجراءات لجذب الشركات.

اوضح الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو هاشم ربيع ان مؤشرات النمو يجب ان تنعكس بشكل ملموس على حياة المواطنين الذين لا يزالون يواجهون تداعيات زيادة الاسعار وسياسات الاقتراض.