الدولار يتراجع وسط ارتفاع النفط وعوائد السندات
تراجع سعر الدولار مقابل أغلب العملات الرئيسية اليوم الاثنين، لكنه ظل قريبا من أعلى المستويات التي سجلها الأسبوع الماضي، حيث أدى تجدد التوتر في منطقة الشرق الأوسط إلى صعود عوائد السندات العالمية، في حين أبقى ضعف الين المتعاملين في حالة تأهب تحسبا لحدوث تدخل.
وزاد سعر اليورو في أحدث التعاملات بنسبة 0.1 % ليصل إلى 1.1635 دولار، بينما ارتفع سعر الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 % مسجلا 1.3351 دولار.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، بشكل طفيف إلى 99.12 نقطة، بعد أن سجل أقوى أداء أسبوعي له في ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي.
وقال محللون في بنك باركليز في مذكرة لهم، إن أوضاع المخاطر والسندات تبدو في تدهور، وإن الظروف مهيأة لامتداد صعود الدولار هذا الأسبوع.
وأضافوا أن المؤشرات على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا لفترة أطول تضع أيضا ضغوطا صعودية، إذ يحقق الدولار مكاسب تتراوح بين 0.5 % وواحد بالمئة مقابل كل ارتفاع قدره عشرة بالمئة في أسعار النفط.
وارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، بعد تعرض محطة للطاقة النووية في الإمارات لهجوم وتوقف المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومما زاد من تراجع الإقبال على المخاطرة، تفاقمت موجة بيع عالمية في السندات اليوم الاثنين، إذ أذكى ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف المتعلقة بالتضخم وأجج الرهانات على رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية العالمية.
وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 4.6310 %، وبلغ عائد السندات لأجل عامين ذروة عند 4.1020 %، وكلاهما قريب من أعلى مستوياته منذ فبراير شباط 2025.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع الآن احتمالا يزيد على 50 % بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بحلول ديسمبر كانون الأول.
ويترقب المستثمرون أيضا اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس اليوم وغدا الثلاثاء لبحث كيفية التوصل إلى نهاية دائمة لحرب إيران.
وتداول الين في أحدث التعاملات عند 158.9 للدولار، بالقرب من أضعف مستوى له منذ 29 أبريل نيسان، ودفع تراجعه مرة أخرى المستثمرين إلى التأهب لتدخل محتمل.
وقال مصدر حكومي مطلع اليوم الاثنين، إن من المرجح أن تصدر الحكومة اليابانية أدوات دين جديدة في إطار تمويل ميزانية إضافية مزمعة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط.
وانخفض سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية إلى 6.808 للدولار، ولم تسفر الاجتماعات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي عن نتائج كبيرة، في حين أظهرت البيانات الصادرة اليوم الاثنين أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه في أبريل نيسان.







