سبتة تتحرك لنقل مئات القاصرين وسط ضغوط الهجرة غير النظامية

{title}
راصد الإخباري -

كشفت السلطات المحلية في مدينة سبتة عن مساع حثيثة لنقل مئات القاصرين الذين وصلوا إلى المدينة دون ذويهم وذلك في ظل استمرار تداعيات تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إلى شواطئ المدينة مؤخرا. وأوضحت الحكومة المحلية أن نحو 1100 قاصر لا يزالون موجودين في المدينة ولا يمكن ترحيلهم بشكل عاجل رغم عودة الغالبية العظمى من المهاجرين الذين دخلوا في موجات سابقة.

وبينت التقارير الميدانية أن هؤلاء القاصرين يواجهون ظروفا صعبة حيث يضطر بعضهم للنوم في مستودعات أو في الشوارع مما يضع مراكز الاستقبال تحت ضغط كبير يتجاوز طاقتها الاستيعابية. وأظهرت المعطيات أن التوترات السياسية تتصاعد داخل إسبانيا بين حزب الشعب وحزب فوكس حول كيفية التعامل مع هؤلاء القاصرين والامتثال للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.

وقال رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان خيسوس فيفاس إن الوضع الحالي لا يمكن تحمله على الإطلاق مشددا على الحاجة الملحة للحصول على دعم ومساعدة لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية. وأضاف أن عملية تحديد هويات القاصرين وإعادة توطينهم تعد إجراء معقدا يستغرق شهورا ويتطلب اتصالات مكثفة ببلدان المنشأ لضمان سلامتهم.

وأشار ممثل الحكومة في سبتة ميغيل أنخيل بيريز إلى أن التضامن بين الأقاليم الإسبانية يعد أمرا ضروريا لنقل هؤلاء القاصرين إلى أماكن توفر لهم ظروفا معيشية أفضل مع الالتزام التام بالقانون. وموضحا أن الحكومة المركزية خصصت تمويلا بقيمة 25 مليون يورو لدعم المدينة في مواجهة هذه التحديات المتزايدة.

وذكرت المصادر الرسمية أن تعديلات قانون الهجرة تفرض إعادة توزيع القاصرين غير المصحوبين بذويهم من المناطق المثقلة بالأعباء في غضون فترة زمنية محددة. وأكدت أوساط سياسية أن اتباع الإجراءات القانونية السليمة لتحديد هوية القاصرين يظل أولوية قصوى لضمان حقوقهم وحمايتهم في ظل التحديات اللوجستية التي تواجهها السلطات.