ماليزيا تثبت الفائدة وتحذر من تاثير الحرب على النمو والتضخم
أبقى البنك المركزي الماليزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذرا من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يشكل مخاطر على النمو المحلي ويزيد الضغوط التضخمية.
ثبت بنك نيجارا ماليزيا سعر الفائدة الاساسي لليلة واحدة عند 2.75 بالمئة للاجتماع الخامس على التوالي، بما يتماشى مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع رويترز، وكان اخر خفض لاسعار الفائدة قد جرى في يوليو.
قال البنك ان موقفه الحالي من السياسة النقدية مناسب ومتسق مع توقعات استمرار استقرار الاسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، وأضاف أن المؤشرات الاخيرة تعكس استمرار زخم النمو في الربع الاول، رغم أن حالة عدم اليقين المرتبطة بمدة وشدة الصراع في الشرق الاوسط قد تؤثر سلبا على التوقعات الاقتصادية.
في المقابل، أكد البنك أن الاسس الاقتصادية القوية لماليزيا ستظل داعمة لمرونة الاقتصاد.
لم تشهد الاسواق ردود فعل تذكر، اذ استقرت الاسهم الماليزية والرينغيت عقب القرار.
تتوقع الحكومة نمو الاقتصاد الماليزي بين 4 بالمئة و5 بالمئة ، مقارنة بنمو بلغ 5.2 بالمئة في العام الماضي، كما أظهرت التقديرات الاولية نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 5.3 بالمئة على اساس سنوي في الربع الاول، على أن تصدر البيانات النهائية في 15 مايو.
أشار البنك المركزي الى أن ارتفاع اسعار السلع العالمية نتيجة الحرب في الشرق الاوسط قد يرفع ضغوط التكاليف محليا، لكنه أكد أن التاثير سيظل محدودا.
بلغ متوسط التضخم العام والاساسي 1.6 بالمئة و2.1 بالمئة على التوالي في الربع الاول.
توقع معظم الاقتصاديين عدم تغيير أسعار الفائدة خلال بقية العام، بينما رجح اثنان فقط من اصل 22 خبيرا رفعا بمقدار 25 نقطة اساس في الربع المقبل.
قالت اكسفورد ايكونوميكس ان المخاطر تميل نحو رفع الفائدة في النصف الثاني من العام اذا تجاوز التضخم التوقعات نتيجة تداعيات أوسع، خصوصا في قطاع الغذاء او بفعل ارتفاع تكاليف العمالة.
من جهته، أشار برايان تان من بنك باركليز الى أن ارتفاع اسعار النفط قد يدفع الحكومة الى تعديل اسعار الوقود المدعوم، ما قد يرفع التضخم بشكل طفيف دون الاضرار بالنمو.
أضاف أن ذلك قد يدفع البنك المركزي الى التراجع عن خفض الفائدة السابق، في محاولة للحد من اتساع ضغوط الاسعار.
في السياق نفسه، ذكرت وزارة المالية أن فاتورة الدعم الحكومي ارتفعت بنحو 10 أضعاف لتصل الى نحو 7 مليارات رينغيت شهريا منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.







