أزمة مياه الري تهدد القطاع الزراعي في ريف حمص رغم تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح
يواجه المزارعون في ريف حمص الشمالي تحديات متزايدة تهدد استمرار النشاط الزراعي في ظل أزمة مياه الري وارتفاع تكاليف مستلزمات الانتاج. قال مزارعون إن هذه الظروف أدت الى تقلص المساحات المزروعة بالمحاصيل الصيفية وتراجع الانتاج بشكل ملحوظ. وأضافوا أن معظم أراضي جمعية الغنطو الزراعية التي تبلغ مساحتها نحو 12 الف دونم بقيت دون زراعة هذا العام.
كشف أعضاء مجلس ادارة جمعية الغنطو أن المساحات المزروعة اقتصرت على نسبة محدودة من الخضراوات لدى من يمتلكون ابارا تعمل بالطاقة الشمسية. وأوضحوا أن ارتفاع تكاليف تشغيل الابار باستخدام المازوت وغياب الدعم السابق الذي كانت تحظى به الجمعية ساهما في زيادة الاعباء المالية على المزارعين. وبينوا أن تراجع الانتاج سيؤثر بشكل مباشر على الامن الغذائي ويزيد من الاعتماد على الاستيراد.
أشار مزارعون من ابناء المنطقة الى أن موجات الجفاف خلال العامين الماضيين تسببت بخسائر فادحة. وأوضحوا أن مياه بحيرة قطينة لم تصل الى الاراضي الزراعية مما حول مساحات واسعة الى ما يشبه الصحراء. وذكروا أن غياب مياه الري أدى الى تراجع محاصيل كانت تشتهر بها المنطقة مثل الفلفل والملوخية والباذنجان والخيار.
أضاف راتب جحواني من جمعية الفلاحين في قرية الغنطو أن المساحات المزروعة بالخضراوات لا تتجاوز ألف دونم فقط وتعتمد كليا على جهود ذاتية. ودعا الى ضرورة تقديم الدعم للمزارعين من خلال المساعدة في حفر الابار وصيانتها وتأمين مستلزمات الانتاج لضمان اعادة تنشيط القطاع الزراعي.
أكد المزارعون أن غالبية الفلاحين اضطروا لتقليص مساحات زراعتهم لتقتصر على دونمين أو ثلاثة لتأمين احتياجات اسرهم فقط. ولفتوا الى أن هذه المعاناة تتزامن مع اعلان المؤسسة السورية للحبوب تحقيق البلاد الاكتفاء الذاتي من القمح للمرة الاولى منذ سنوات. وأظهرت المعطيات الحالية أن الحكومة تسعى الى تنشيط القطاع الزراعي ورفع الانتاج المحلي في مرحلة ما بعد الحرب.







