صعود عوائد السندات البريطانية لاجل 30 عاما لاعلى مستوى
شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية لاجل 30 عاما ارتفاعا ملحوظا لتصل الى اعلى مستوياتها منذ عام 1998، وذلك في ظل موجة بيع واسعة النطاق طالت السندات السيادية قبيل الانتخابات المحلية المقرر عقدها يوم الخميس.
واظهرت البيانات ان العوائد بلغت ذروتها عند 5.768 في المائة تحديدا في تمام الساعة 11:04 بتوقيت غرينتش، مسجلة زيادة تتجاوز 12 نقطة اساس مقارنة باغلاق يوم الجمعة، وجاء ذلك عقب عطلة رسمية يوم الاثنين والتي شهدت ارتفاعا في عوائد السندات الامريكية والالمانية، مدفوعة باستمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
يذكر ان عوائد السندات البريطانية لاجل 30 عاما كانت قد وصلت الى مستويات مماثلة في مايو (ايار) 1998.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت عوائد السندات القياسية لاجل 10 سنوات، والتي تعتبر الاكثر حساسية لتكلفة اصدار الدين العام الجديد، بنحو 13 نقطة اساس، لتتجاوز مستوى 5 في المائة مسجلة 5.095 في المائة، ومتجهة بذلك نحو اعلى مستوى اغلاق لها منذ عام 2008.
وفي السياق ذاته، صعدت عوائد السندات لاجل عامين بنحو 13 نقطة اساس لتصل الى 4.558 في المائة.
وفي اسواق العملات، استقر الجنيه الاسترليني بشكل عام يوم الثلاثاء، مع تركيز المتداولين على الانتخابات المحلية البريطانية المقررة يوم الخميس، والتي من المحتمل ان تزيد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر، اضافة الى تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وايران في مضيق هرمز.
وسجل الجنيه الاسترليني تحركات محدودة عند 1.3539 دولار، فيما ارتفع هامشيا مقابل اليورو الى 86.31 بنس.
وتواجه الهدنة الهشة في الشرق الاوسط ضغوطا متزايدة بعد تبادل اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران في الخليج، وسط تصاعد التوتر حول السيطرة على مضيق هرمز.
ومع ذلك، فقد تفوق اداء الجنيه الاسترليني على العديد من العملات المنافسة منذ اندلاع التوترات، الا ان الانتخابات المحلية البريطانية قد تشكل عامل ضغط اضافي على العملة.
وقالت رئيسة استراتيجية العملات الاجنبية في رابوبنك، جين فولي، ان ابرز ما دعم تحركات الجنيه الاسترليني مؤخرا هو تغير توقعات اسعار الفائدة في اسواق المال تجاه سياسة بنك انجلترا.
واضافت ان التوقعات قبل الحرب كانت تميل الى خفض اسعار الفائدة، قبل ان تتحول سريعا الى ترجيح رفعها، وهو ما جعل الجنيه الاسترليني من بين افضل عملات مجموعة العشر اداء منذ بداية التصعيد.
وفي اخر تسعير للاسواق، كانت التوقعات تشير الى احتمال رفع بنك انجلترا اسعار الفائدة مرتين على الاقل بمقدار 25 نقطة اساس خلال العام الحالي، مع امكانية لرفع ثالث، وكان البنك المركزي قد ابقى سياسته النقدية دون تغيير الاسبوع الماضي، دون استبعاد لاحق لرفع الفائدة.
ومع ذلك، حذرت فولي من ان الاقتصاد البريطاني يظهر مؤشرات ضعف قد تتفاقم في حال استمرار تشديد السياسة النقدية، ما قد يضغط على الجنيه الاسترليني في المرحلة المقبلة، اضافة الى مخاطر الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو (ايار).
وتشير استطلاعات الراي الى احتمال تكبد حزب العمال بزعامة ستارمر خسائر كبيرة في الانتخابات، ما قد يفتح الباب امام تحديات داخلية على قيادة الحزب.
وقال محلل العملات الاجنبية في كومرتس بنك، مايكل فايستر، في مذكرة، انه في حال تزايد احتمالات استقالة ستارمر، فان ذلك سينعكس سلبا على اداء الجنيه الاسترليني.
كما اشار الى ان الاسواق تراقب بقلق اي تحول سياسي محتمل نحو قيادات اكثر ميلا للانفاق، بما قد يهدد الاستقرار المالي في المملكة المتحدة.







